اليوم العالمي لشجرة الأركان
تنمو شجرة الأركان (أركانيا سبينوزا) في المناطق القاحلة وشبه القاحلة بالمغرب، وتشكل عنصرا رئيسيا في نظام بيئي فريد يعرف باسم "ارقانييري".
يتميز هذا النظام بقدرته على الصمود في بيئة قاسية تفتقر إلى المياه وتتعرض لخطر التعرية، مع ذلك، فهو يؤوي تنوعا هائلا من الكائنات الحية، ويقدم خدمات بيئية لا غنى عنها.
تقدم غابات شجر الأركان فوائد جمة للإنسان والبيئة على حد سواء، حيث تنتج ثمارا وأوراقا صالحة للأكل، وتستخدم كمصدر هام للعلف للماشية، وتوفر خشبا ذا قيمة عالية للحطب والوقود.
يستخرج من بذور شجرة الأركان زيت غني بالمغذيات يعرف باسم "الذهب السائل للمغرب"، وذلك لفوائده المتعددة في مجالات الطب والتغذية ومستحضرات التجميل.
يستخدم زيت الأركان تقليديا في الطب الشعبي لعلاج العديد من الأمراض، ويعرف علميا بقدرته على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، وتحسين صحة البشرة والشعر.
تشكل شجرة الأركان مصدر دخل رئيسي للمجتمعات المحلية في المغرب، خاصة النساء الريفيات اللواتي يشاركن بشكل فعال في استخراج زيت الأركان وتسويقه.
نظرا لأهميتها الاستثنائية، حظيت شجرة الأركان باهتمام دولي كبير وتلقت اعترافا من مختلف كيانات الأمم المتحدة، ففي عام 1988 صنفت منظمة اليونسكو منطقة إنتاج الأركان محمية طبيعية، وفي عام 2014، أدرجت منظمة اليونسكو الممارسات والدرايات الفنية المتعلقة بأشجار الأركان على قائمة التراث الثقافي غير المادي للبشرية.
وفي عام 2021، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 10 مايو من كل عام يوما عالميا لشجرة الأركان، تقديرا لدورها في تعزيز التنوع البيولوجي والحفاظ على التراث الثقافي، وتحقيق التنمية المستدامة.