اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال
يهدف هذا اليوم إلى تسليط الضوء على إعادة تنشيط العمل الدولي لتحقيق العدالة الاجتماعية، وإنهاء عمالة الأطفال، والتصديق على اتفاقية منظمة العمل الدولية رقم 138 بشأن الحد الأدنى لسن العمل، لضمان حماية قانونية شاملة للأطفال.
في البلدان الأقل نموا، خاصة في قارة إفريقيا، يشارك طفل من بين كل أربعة أطفال "بين 5 و17 عاما" في أعمال تضر بصحتهم ونموهم.
وتحتل إفريقيا المرتبة الأولى في عدد الأطفال العاملين "72 مليون"، تليها منطقة آسيا والمحيط الهادئ "62 مليون"، ويشكل الأطفال في أفريقيا وآسيا والمحيط الهادئ معا 90% من إجمالي عمالة الأطفال.
على الرغم من أن النسبة المئوية لعمالة الأطفال أعلى في البلدان منخفضة الدخل، إلا أن أعدادهم أكبر في البلدان متوسطة الدخل، ويعد الفقر السبب الرئيسي لعمالة الأطفال في إفريقيا، وتعد الزراعة أكبر مشغل للأطفال في إفريقيا، وفقا لمنظمة العمل الدولية.
القضاء على عمالة الأطفال مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع، حكومات ومجتمعات مدنية ومنظمات دولية، فمن خلال التعاون والتكاتف، يمكننا ضمان حصول جميع الأطفال على حقهم في التعليم والرعاية الصحية والحياة الكريمة، بعيدا عن مخاطر العمل المستغل.
وتولي مصر اهتماما خاصا بهذه القضية، حيث أدركت مخاطرها على المجتمع، فعملت على سن قانون العمل رقم 12 لسنة 2003، والذي خصص بابا خاصا لتنظيم عمل الأطفال، محددا ضوابط ومحظورات والتزامات تلزم أرباب العمل والمجتمع ككل.
ولم تقتصر الجهود المصرية على الجانب القانوني، بل شملت حملات توعية مكثفة، تهدف إلى نشر الوعي بأهمية تعليم الأطفال وحمايتهم من مخاطر العمل، مع التركيز على القضاء على الأمية، باعتبارها أحد أهم أسباب انتشار هذه الظاهرة.