عيد الصعود
يُعد عيد الصعود من الأعياد السيدية الكبرى في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، حيث يُعتبر واحدًا من بين اثني عشر عيدًا رئيسيًا تحتفل بها الكنيسة، إذ يجسد هذا العيد حدث صعود المسيح إلى السماء بعد أن أتم مهمة الفداء وأكمل كل تدابير الخلاص.
احتفالات مصر بـ عيد الصعود
تحتفل الكنيسة الأرثوذكسية بعيد الصعود متأثرة بمشاعر الفرح التي عبرت عنها الملائكة عند صعود المسيح، حيث استعدت لاستقباله بطريقة تليق بمقامه وجلاله المهيب. وفقًا لنبوة داود النبي، الذي دعا فيها جميع الأمم للترنم باسم المسيح، تعبر الكنيسة عن فرحها وبهجتها بذكرى هذا الحدث العظيم.

معلومات عن عيد الصعود
يعتبر عيد الصعود أو صعود السيد المسيح، أحد أهم الأعياد الكبرى التي تحتفل بها الكنائس في جميع أنحاء العالم، حيث يحتفل المصريون في هذا العيد بصعود يسوع المسيح إلى السماء بعد قيامته من بين الأموات بـ40 يومًا، حيث يمثل هذا الحدث نهاية ظهورات المسيح الجسدية، وبدء وجوده الروحي الجديد في السماء.
تستند قصة صعود المسيح إلى النصوص الإنجيلية، خاصة في الأناجيل الأربعة وسفر أعمال الرسل، حيث يسجل إنجيل لوقا وسفر أعمال الرسل بشكل خاص الحدث بتفصيل.
ففي إنجيل لوقا 24:50-53، يُذكر أن يسوع أخذ تلاميذه إلى بيت عنيا ورفع يديه وباركهم، ثم صعد إلى السماء.
ويصف سفر أعمال الرسل 1:9-11 اللحظة التي أخذ فيها يسوع إلى السماء أمام أعين تلاميذه، وبعد ذلك ظهر ملاكان وأخبرهم بأن يسوع سيعود بنفس الطريقة التي صعد بها.
طقوس الاحتفال بـ عيد الصعود
تتباين طقوس الاحتفال بعيد الصعود بين الكنائس المسيحية المختلفة، ولكنها تتشابه في جوهرها بتركيزها على التأمل في معاني الصعود، حيث تشمل الطقوس:
القداس الإلهي:
يُعتبر القداس عنصرا مركزيا في الاحتفال، حيث يتجمع المؤمنون في الكنيسة لحضور القداس الذي يتضمن قراءات من الكتاب المقدس تتعلق بصعود المسيح، وصلوات تمجد الحدث.
قراءة الكتاب المقدس:
تشمل القراءات الكتابية جزءًا من الإنجيل حسب لوقا وأعمال الرسل التي تصف حدث الصعود بالتفصيل.
الصلاة والتأمل:
يعتبر هذا العيد وقتًا للتأمل في معاني الصعود وعلاقته بالإيمان المسيحي، وكيف يعبر عن رفع المسيح إلى مكانة علوية، كما أن في بعض المجتمعات، تُنظم مسيرات أو تجمعات احتفالية تشمل تلاوة الصلوات والغناء الجماعي.
احتفالات الكنسية بعد عيد الصعود
بعد مرور 10 أيام على عيد الصعود، تحتفل الكنيسة بعيد العنصرة، الذي يأتي في اليوم التاسع والأربعين من فترة الخماسين المقدسة. هذا العام، يصادف عيد العنصرة يوم 23 يونيو.
وبذلك، تنتهي فترة الخماسين المقدسة بالكنيسة، ففي اليوم التالي لعيد العنصرة، يبدأ صوم الرسل، والذي يستمر حتى الاحتفال بعيد الرسل في 12 يوليو القادم.