البث المباشر الراديو 9090
الصلاة
يبحث عديد من رواد مواقع الإنترنت عن معنى صلاة الغفلة، وعدد ركعاتها، ومتى تتم؟.. هذا ما كشفت عنه دار الإفتاء المصرية على موقعها الإلكتروني بشبكة الإنترنت.

صلاة الغفلة

وقالت الإفتاء، نصا: "صلاة الغفلة؛ هي صلاة تصلَّى بين المغرب، والعِشاء، وسميت بذلك؛ لأن الناس قد يتشاغلون عنها بغيرها؛ بالعَشَاء، أو النوم، فيغفلون عن أدائها، وتسمى أيضًا بـ"صلاة الأوَّابين".

وعن صلاة الغفلة، قال شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في "أسنى المطالب": "وصلاة الأوَّابين، وتُسمى صلاةَ الغفلة؛ لغفلة الناس عنها واشتغالهم بغيرها من عَشَاء ونوم وغيرهما".

وتابعت الإفتاء: "الأوَّاب: المُطيع، وقيل: الراجع إلى الطاعة، وإنما سميت صلاة الغفلة بذلك؛ لأن فاعلها رجع إلى الله وتاب مما فعله في نهاره، فإذا تكرر ذلك منه دل على كثرة رجوعه إلى الله ولو لم يلاحظ ذلك المعنى، وهي المسماة بـ"صلاة الغفلة".."ينظر: "شرح صحيح الإمام مسلم" للإمام النَّوَوِي".

حكم صلاة الغفلة

صلاة الغفلة من السُّنن التي وردت بشأنها جملةٌ من الأحاديث والآثار ونصوص الفقهاء في مشروعيتها وحكمها وفضلها، وأقلُّها ركعتان، وأوسطُها 6 ركعات، وأكملها 20 ركعة.

الأحاديث الواردة في صلاة الغفلة

ما روي عن أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال: "مَن صَلَّى بَينَ المَغرِبِ وَالعِشَاءِ عِشرِينَ رَكعَةً بَنَى اللهُ لَهُ بَيتًا فِي الجَنَّةِ" أخرجه الإمامان: الترمذي وابن ماجه.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: "مَن صَلَّى بَعدَ المَغرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ لَم يَتَكَلَّم بَينَهُنَّ بِسُوءٍ، عُدِلنَ لَهُ بِعِبَادَةِ ثِنتَي عَشرَةَ سَنَةً" أخرجه الإمامان: الترمذي وابن ماجه.

وعن محمد بن عمار بن ياسر رضي الله عنهما قال: رأيتُ عَمَّار بن ياسر صلى بعد المغرب ست ركعات، فقلتُ: يا أَبَه، ما هذه الصلاة؟ قال: رأيتُ حبيبي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم صلى بعد المغرب ست ركعات، وقال: "مَن صَلَّى بَعدَ المَغرِبِ سِتَّ رَكَعَاتٍ غُفِرَت لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِن كَانَت مِثلَ زَبَدِ البَحرِ" أخرجه الإمام الطبراني في "الأوسط".

واستكملت الإفتاء عن أحاديث صلاة الغفلة: "قيل لعُبَيدٍ مولى رسول الله، صلى الله عليه وآله وسلم: هل كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يأمر بالصلاة غير المكتوبة؟ قال: "بَينَ المَغرِبِ وَالعِشَاءِ" أخرجه الإمام عبد الله بن المبارك في "الزهد".

وعن عبد الرحمن بن الأَسود، عن أبيه قال: ما أتيتُ عبدَ الله بن مسعود في تلك الساعة إلا وجدتُه يصلي، فقلتُ له في ذلك، فقال: "نِعمَ سَاعَةُ الغَفلَةِ"، يعني: ما بين المغرب والعشاء. أخرجه الإمام عبد الله بن المبارك في "الزهد".

واستطردت الإفتاء عن صلاة الغفلة: "هذه الأحاديث والآثار وإن كان في بعضها ضعفٌ، إلا أنها في جملتها يُقوي بعضُها بعضًا، ويُعمل بها في الفضائل، وقد تقرر عند أهل الحديث أنه يُكتفى في أحاديث الفضائل بأقل شرائط القبول في الرواة ليكون الحديث مقبولًا، كما في "فتح المغيث" للإمام الحافظ شمس الدين السَّخَاوِي.

اقرأ نص الفتوى من هنا

إضافة إلى أن معنى هذه الروايات صحيحٌ وَرَدَ في جملة من الأحاديث المُسنَدَة، ومنها: ما روي عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنه: أنه أتى النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم، قال: "فَصَلَّيتُ مَعَهُ المَغرِبَ، فَصَلَّى إِلَى العِشَاءِ" أخرجه الإمام النسائي. قال الإمام زكي الدين المُنذِرِي في "الترغيب والترهيب": "وقد نص على ندب هذه الصلاة واستحبابها جمهورُ الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة".

صلاة الغفلة

واختتمت الإفتاء حديثها عن صلاة الغفلة: "بناءً على ذلك: فإن صلاة الغفلة أو ما يعرف بـ"صلاة الأوَّابين" معدودة من صلوات النوافل، وهي صلاة مستحبة ومندوب إليها شرعًا، ووقتها بين صلاتَي المغرب والعشاء، وإنما سميت بذلك لأن الناس يتشاغلون عنها بغيرها بالعَشَاء أو النوم فيغفلون بذلك عن أدائها، وقد ورد في عدد ركعاتها أقوالٌ كثيرة، فأقلُّها ركعتان، وقيل: أقلُّها 4 ركعات، وأوسطُها 6 ركعات، وأكثرها 20 ركعة".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز