البث المباشر الراديو 9090
الوضوء
كشفت دار الإفتاء عن حكم استخدام المناديل المبللة بالماء والتي تسمى Water Wipes، بديلا عن الوضوء للصلوات المفروضة.

وقالت الإفتاء، على موقعها الرسمي بـ شبكة الإنترنت، نصا: "المناديل - محل السؤال - تكون من القماش الرقيق، ولها قدرة عالية على الامتصاص، والاحتفاظ بالماء، وتكون مغموسة بماءٍ نظيفٍ، ولا يزيد مقداره في المغلف الواحد عن 80 مللي لتر من الماء تقريبًا".

"وتُغلَّف بشكلٍ يحفظها من الجفاف والاتساخ، بهدف استعمالها في الوضوء حال تعسُّر الوصول إلى مصدرٍ للماء بالبعد عنه، أو لشدَّة الزحام، أو غيرها من العوائق، كما يحدث في المواصلات أثناء السفر الطويل، أو في ساحات الحرم، كما ورد في السؤال، وشوهِد أيضًا في العيِّنة المرفقة مِن السائل".

وأضافت الإفتاء: "ومن المقرَّر شرعًا أنَّ الواجب في أعضاء الوضوء مِن الوجه، واليدين إلى المرفقين، والرجلين إلى الكعبين - هو الغَسل بالماء، عدا الرَّأس فإنه يُكتَفَى فيها بالمسح.. والغَسل يراد به لغةً: سيلان الماء مطلقًا.. وجماهير الفقهاء على أنَّ المراد بالغَسل في أعضاء الوضوءِ هو جريان الماءِ وإسالته عليها، وأنَّ الجريان والإسالة شرطٌ لصحَّة الغَسل، ودونه لا يكون غسلًا بل مسحًا؛ إذ المسح هو مجرَّد إصابة الماء للبشرة؛ بل زاد الحنفية في ظاهر الرواية اشتراط تقاطر الماء عن الأعضاء".

واستطردت: "وأما ما ورد عن الإمام أبي يوسف من الحنفية من عدم اشتراط السيلان في غَسل أعضاء الوضوء، فغير محمولٍ على ظاهره، وإنما ورد بيانه وتأويله والتنبيه على مراد الإمام منه في كتب المذهب، وهو قوله بجواز الوضوء بما لا يتسارع سيلانه إذا كان يُتَحصَّل منه سيلانُ القطرة والقطرتين عن العضو المغسول به مثل الثلج أثناء الذوبان وإن تأخَّر برهةً عن وقت الغَسل، وليس المراد نفي اشتراط الإسالة على الأعضاء في صحة الغَسل مطلقًا".

وأضافت الدار: "فتحصَّل مما سبق اتفاقُهم على اشتراط جريان الماء على الأعضاء، واختلافهم فيما يتأخر سيلانه وجريانه خلال الغَسل.. كما أنَّ من سنن الوضوء المضمضة والاستنشاق؛ بل اعتبرها بعض الفقهاء واجبًا من واجبات الوضوء، بحيث لا يكتمل الوضوء ويصح إلا بالإتيان بهما".

وتابعت: "وإيصال الماء إلى أعضاء الوضوء باستعمال المناديل القماشية الرقيقة - محل السؤال - عن طريق إمرارها عليها لا يتأتى منه حصول جريان الماءِ وإسالته على أعضاء الوضوء وإن تأخر؛ بل يُعدُّ مِن قبيل المسح لا الغسل وإن تكرَّر استعمالها على العضو الواحد أكثر من مرَّةٍ، فلا يكون غَسلًا، كما يتعذَّر معه على الإتيان بالمضمضة والاستنشاق".

وذكرت دار الإلإتاء أنه "لا يجزئ الاكتفاء بالمسح في طهارة الأعضاء المغسولة في الوضوء؛ لأن قيام المسح مقام الغَسل إنما ورد مقتصرًا على عذر الجراح وما هو في حكمها من بعض الأمراض وفي حدود محل العذر دون غيره من باقي العضو وسائر الأعضاء".

اقرأ الفتوى من هنا

واختتمت دار الإفتاء: "بناءً على ذلك، فيشترط لصحة الوضوء جريان الماء على الأعضاء الواجب غَسلها فيه، ولا يصح الاكتفاء بالمسح عليها، واستعمال المناديل المبللة أو غيرها في إيصال بلل الماء إلى الأعضاء من غير سيلانه عليها إنما يعد مسحًا لا غَسلًا، ومن ثمَّ فاستعمال المنتج المذكور من المناديل المبللة في الوضوء - وفقًا للعيِّنة المرفقة - عن طريق إمرارها على الأعضاء غير مجزئٍ شرعًا في تحقيق فرض الغَسل".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز