يوم عاشوراء
يعتبر صيام يوم عاشوراء سنة مؤكدة عن النبي محمد (ص)، لما ورد في الحديث الشريف عن أبي قتادة رضي الله عنه قال: "صيام يوم عاشوراء أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله"، لهذا السبب، يحرص المسلمون على اغتنام هذا اليوم بالعبادة والتقرب إلى الله، خاصة بصيامه، لما فيه من تكفير للذنوب ومغفرة واسعة.
يستحب أيضا صيام يوم قبل عاشوراء (تاسوعاء) أو يوم بعده، اقتداء بسنة النبي (ص) الذي قال: "صوموا يوما قبله أو يوما بعده، خالفوا اليهود"، كما أن صيام الأيام الثلاثة (التاسع والعاشر والحادي عشر) من المحرم يعد من السنن المستحبة التي تزيد من الأجر والثواب.
سبب تسمية هذا اليوم بـ"عاشوراء" يعود إلى كونه اليوم العاشر من شهر محرم، وهو أول شهور السنة الهجرية، وقد كان معروفا قبل الإسلام، حيث صامته قريش في الجاهلية، ثم صامه النبي (ص) وأمر بصيامه بعد أن رأى اليهود يصومونه تكريما لنجاة نبي الله موسى عليه السلام وقومه من فرعون، ويعتبر هذا اليوم تذكيرا بنصر الحق على الظلم، وفرصة للتأمل في معاني الصبر والنجاة.
يحرص المسلمون في هذا اليوم على أداء العبادات المختلفة، من صيام وقيام وذكر ودعاء، مستفيدين من فضله الكبير، كما يستحب الإكثار من الأعمال الصالحة والتصدق، لما ورد في فضل هذا اليوم من أحاديث نبوية تشجع على التقرب إلى الله فيه.