البث المباشر الراديو 9090
الواي فاي
كشفت دار الإفتاء عن حكم استخدام شبكات الاتصال بـ الإنترنت "واي فاي"، دون علم أصحابها.

وعلى موقعها الرسمي بشبكة الإنترنت، قالت الإفتاء نصا: "الشبكات اللاسلكية "wirelesses" هي أنظمة حاسوبية تعمل على نقل البيانات إلى الأجهزة دون استخدام أسلاك، فيتم من خلالها الدخول على شبكة المعلومات الدولية، واستخدامها استخدامًا كاملًا دون الحاجة إلى موصلات سِلكِية، وتختلف أنواعها تبعًا للاختلاف في قدرتها على توصيل المعلومات لأبعد مدى ممكن".

وأضافت: "وقد انتشر استخدام هذه الشبكات في معظم الأماكن، ويكثر وجودها في المطاعم، والمطارات، وأماكن العمل الجماعية، كما تختلف هذه الشبكات في إمكانية الدخول عليها بواسطةٍ أو لا؛ فمنها ما يعتمد على نظام التشفير الذي بموجبه لا يتم الإذن بالدخول إلا لمعيَّنين، ومنها ما لا يعتمد على ذلك فيمكن لمن شاء أن يستخدم الشبكة دون حصول على إذن الدخول".

واستطردت الإفتاء: "يختلف حكم المسألة بناءً على الاختلاف في إمكانية الدخول عليها بواسطةٍ أو لا.. والاستفادة من الخدمة المقدَّمة من خلال الشبكات اللاسلكية تُعَدُّ مِن المنافع المتقوِّمة؛ أي: التي لها قيمة في عرف الناس"، متابعة: "وقد اختلف الفقهاء في كون المنافع أموالًا؛ فالجمهور من المالكية، والشافعية، والحنابلة على أن المنافع أموال: أما المالكية؛ فقد قال الإمام ابن عبد البر في "الاستذكار": "والمعروف من كلام العرب أن كل ما تُمُوِّلَ وتُمُلِّكَ فهو مال".

وتابعت الإفتاء: "أما الحنابلة؛ فقد قال الإمام ابن قدامة في "المغني": "ولأن المنافع تجري مجرى الأعيان في صحة العقد عليها، وتحريم أخذ الزكاة، وثبوت الغنى بها، فكذلك في وفاء الدين منها"، مستطردة: "أما الأحناف فقالوا: إن المنافع ليست أموالًا، وإنما تَتَقَوَّم بالعقد، أو في باب الإجارة للضرورة".

وتابعت دار الإفتاء: "على هذا؛ فإذا أجرينا الخلاف في كون المنافع أموالًا أم لا، واخترنا قول الجمهور في كونها أموالًا، فإن الخدمة المقدَّمة من خلال هذه الشبكات تكون من قبيل الأموال، وإذا اخترنا قول الحنفية في كون المنافع ليست أموالًا فإن الخدمة المقدَّمة من خلال الشبكات من قبيل المِلك والحق، والمال والحق والملك مما لا يجوز الاعتداء عليه شرعًا، ولذلك حرَّم الله تعالى السرقة والغصب وأكل أموال الناس بالباطل، وأوجب عقوبات دينية ودنيوية لمن يعتدي على أموال الآخرين وحقوقهم".

وأضافت الإفتاء: "الشبكة اللاسلكية - كما سبق - إما أن تكون مشفَّرة أو لا، فإن كانت مشفَّرة بحيث لا يستطيع أحد الدخول عليها إلا بعد فك التشفير، فإن صاحبها بقيامه بهذا التشفير لا يبيح لغيره الدخول عليها إلا بعد إذنه، ويُعدُّ الدخول عليها بغير إذن تعدِّيًا وأكلًا لأموال الناس بالباطل، وقد نهينا عنه بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 29]، وقال صلى الله عليه وآله وسلم في خطبة الوداع: "إِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ حَرَامٌ عَلَيْكُمْ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا" متفق عليه، واللفظ لمسلم".

طالع الفتوى من هنا

واختتمت دار الإفتاء: "أما إذا كانت الشبكة مفتوحة غير مشفَّرة يستطيع مَن كان في مجالها الولوجَ فيها بلا إذن: فإمّا أن تكون في الأماكن العامة، أو تكون خاصة بصاحبها؛ فإن كانت في الأماكن العامة؛ كالمطارات، ومراكز التَّسوُّق، والفنادق، والمؤتمرات، فلا حرج في استعمالها؛ لأنها مُعدَّة للاستخدام على هذا الوجه".

وتابعت: "أما إن كانت الشبكة اللاسلكية خاصةً بصاحبها؛ فالأصل فيها منعُ استعمالها حينئذ، ما لم يوجد إذن صريح أو عرفي بإباحة الاستخدام".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز