التعرض لتلوث الهواء ـ أرشيفية
ولرصد تأثير هذه الجزيئات بدقة، أجرى الباحثون تجربة على فئران تعرضت يوميًا لكميات بسيطة جدًا من PM2.5، وبعد بضعة أسابيع، ظهرت علامات واضحة للضرر، تمثلت في التهاب أنسجة الرئة، وارتفاع أعداد الخلايا المناعية، وزيادة مستويات الإجهاد التأكسدي؛ وهو خلل يحدث عندما تتراكم المواد المؤكسدة داخل الخلايا، مما يؤدي إلى ارتفاع حرارتها وتلف أنسجتها، وفقا لـ "القاهرة الإخبارية".
كما لاحظ العلماء انخفاضًا في عدد الميتوكوندريا داخل أنسجة الرئة، وهي الوحدات المسؤولة عن إنتاج الطاقة في الخلايا، ويُعد تراجعها مؤشرًا شائعًا على احتمالية تطور أمراض مزمنة مثل الربو.
وفي مرحلة لاحقة من الدراسة، أضاف الباحثون فيتامين C إلى مياه شرب مجموعة من الفئران، ما أدى إلى تراجع الالتهابات وانخفاض مستويات الجزيئات الأكسجينية الضارة، إضافة إلى الحفاظ على الميتوكوندريا. ويُعرف فيتامين C بكونه مضاد أكسدة قويًا يحد من سلسلة الأضرار التي تسببها الجسيمات الدقيقة.
وظهرت نتائج مشابهة عند تجربة PM2.5 على خلايا الشعب الهوائية البشرية؛ إذ تسببت الجزيئات في تقليل حيوية الخلايا وجعلها أكثر عرضة للتلف، بينما ساعد فيتامين C على حماية بنيتها ونشاطها.
ويشير الباحثون إلى أن البشر يتعرضون يوميًا لكميات منخفضة من PM2.5 في الشوارع، وأماكن العمل، والمتاجر، وحتى المنازل، مما يجعل فهم تأثير فيتامين C في الحد من هذه الأضرار خطوة أساسية ضمن إجراءات الوقاية اليومية البسيطة.