سقوط أمطار - صورة أرشيفية
وقالت الإفتاء، على موقعها الرسمي بشبكة الإنترنت: "يجوز شرعًا للمسلم أن يصلي في بيته حين يصعب عليه الصلاة مع الجماعة في مسجد بلدته في الشتاء عند سقوط الأمطار بغزارة شديدة وصعوبة السير في الطريق المؤدية إليه".
وأضافت: "مما يدل على ذلك: ما ورد عن نافعٍ أنَّ عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ فِي لَيْلَةٍ ذَاتِ بَرْدٍ وَرِيحٍ، فَقَالَ: "أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ"، ثُمَّ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُ الْمُؤَذِّنَ إِذَا كَانَتْ لَيْلَةٌ بَارِدَةٌ ذَاتُ مَطَرٍ يَقُولُ: "أَلَا صَلُّوا فِي الرِّحَالِ" متفقٌ عليه.
وتابعت الإفتاء: "والمقصود بـ"الرِّحَال": البيوت والمنازل. فإن كان معه غيره في البيت كزوجته وأولاده أو غيرهم صَلَّى معهم جماعةً ما تَيَسَّر لهم ذلك، وهو الأَوْلَى، وإلا صَلَّى منفردًا، وله في الحالتين الثوابُ كاملًا كما لو صَلَّى مع الجماعة في المسجد ما دام معتادًا عليها ولَمْ يَمنعه من حضورها إلا هذا العذر".
وتابعت دار الإفتاء: "فإن انتفى الضَّرر وارتفع الحرج وزال العذر بانقطاع المطر الشديد وجفاف الأرض ونحو ذلك من آثار المطر التي حبسته عن الذهاب إلى المسجد لصلاة الجماعة - فإن عليه أن يَرجع إلى ما كان عليه بألَّا يَحرِمَ نفسَه مِن الخير ومضاعفة الأجر وعظيم الثواب بالسعي إلى المسجد لصلاة الجماعة".