البكاء
البكاء
وأوضح أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، خلال حلقة برنامج "راحة نفسية"، على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن كثيرًا من الناس تربوا على فكرة أن الرجل لا يبكي، وأن الطفل الذكر إذا بكى يُلام ويُشعر بالحرج، مما يجعله يكبر وهو يظن أن البكاء عيب أو ضعف، مؤكدًا أن هذا المفهوم غير صحيح على الإطلاق، لأن البكاء وسيلة طبيعية ومشروعة للتعبير عن المشاعر لكل إنسان سواء رجل أو امرأة أو طفل.
وأضاف أن المشكلة الحقيقية لا تكمن في البكاء ذاته، بل في الإفراط فيه، بحيث يصبح رد الفعل الدائم لأي موقف، وهو ما قد يشير إلى نوع من الهشاشة النفسية، أما البكاء في المواقف المؤثرة مثل فقدان شخص عزيز أو التأثر العاطفي فهو أمر طبيعي ولا يدل على ضعف.
وأشار الدكتور محمد المهدي إلى أن هناك قدوة عظيمة في هذا الأمر، حيث بكى النبي صلى الله عليه وسلم في مواقف إنسانية مؤثرة، مثل وفاة ابنه إبراهيم، وقال: "إن العين لتدمع وإن القلب ليحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا"، وهو ما يدل على أن البكاء تعبير إنساني راقٍ عن المشاعر وليس علامة ضعف.
وشدد أستاذ الطب النفسي، على أن البكاء يكون صحيًا ومطلوبًا عندما يعبر عن مشاعر حقيقية في مواقف تستحق، مشددًا على أهمية التوازن في التعبير عن الانفعالات، بحيث يكون الإنسان قادرًا على التعبير دون إفراط أو كبت، بما يعكس نفسًا سوية ومتزنة.