البث المباشر الراديو 9090
رسوم كرتونية
انتشرت فى الآونة الأخيرة اللهجة العامية فى أفلام الكرتون، وهو الأمر الذى أثار جدلا واختلافًا فى الآراء، ما بين مؤيد ومعارض للدبلجة إلى الفصحى أو العامية.

يقول المعارضون لظاهرة العامية، بأن اللغة العربية فى طريقها للاحتضار، مؤكدين أن أفلام ومسلسلات الكرتون بالفصحى وسيلة جيدة لتعليم الأطفال اللغة السليمة، وأن عرضها بغير ذلك يسهم فى تمزيق اللغة العربية ويعد هجمة شرسة على تراثها، فيما اعتبر مجمع اللغة العربية بالقاهرة أن هذا الاتجاه تحديا ينبغى مواجهته.

وأجرت الباحثة السعودية رزان عرقسوس، التى تم إرسالها إلى إيطاليا لإكمال دراساتها العليا فى مجال الفن، وحصلت على درجة الماجستير فى تخصص "التصميم"، أثبتت فيها أن مستوى الدبلجة بالفصحى الموجه إلى الطفل تدنى بشكل كبير جدًا خلال السنوات الأخيرة، وأن لغتنا الجميلة فى طور الانتهاء.

وقال الدكتور حسن الشافعى، رئيس المجمع، لـ"بى بى سى": "نحن لا نرحب بطغيان العامّيات على الواقع الإبداعى، بالرغم من اعترافنا بضرورة اللجوء للهجات المحلية.. إلا أنه ينبغى أن يكون ذلك فى أضيق نطاق".

وفى الوجه المقابل ظهرت حملة قادها مؤيدو العامية إلى اعتماد أجزاء من حوار الشخصيات وبعض الأغانى فى أعمال شركات عالمية باللهجات العامية.

ويقول الروائى والمترجم عمرو حسنى لـ"بى بى سى" إن بعض الشخصيات ظهرت وهى تتكلم بالعامية، لذا فمن المستحسن أن نستخدم اللغة العامية فى الأفلام الجديدة، وأضاف أن اللغة المصرية العامية رقيقة ومشحونة بالشجن، خاصة فى الأغانى.

وأكد قائلًا: "العامية هى العربية التى هبطت إلى الشارع، وعلى الكُتّاب أن يرتفعوا إلى مقام الشعوب، وألا يتعالوا على اللغة التي طورها الناس لتتناسب مع تعبيراتهم عن الغضب والفرح وما إلى ذلك".

وأردف: "أعتبر هذا إنجازًا ينبغى أن نبنى عليه حتى ننتج الأعمال بالعامية بالكامل، ونعيد أمجاد الدوبلاج الإبداعى.

وشهدت وسائل الإعلام ووسائل الاتصال الاجتماعى جدلًا كبيرًا حول هذه الظاهرة.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز