القبعة .. التقليد الملكى
لم يكن حفل زفاف الأمير هارى وميجان ماركل بالأمس، ذلك الحفل الذى تابعة بشغف الملايين حول العالم، هو الأول الذى نشاهد فيه القبعات الملكية ذات التصاميم الفريدة وهى تزين إطلالات الملكة والأميرات، الأمر الذى لم يقف عند حدود العائلة الملكية فى بريطانيا، بل امتد ليشمل حضور الحفل بلا استثناء، فما سر الإصرار على ارتداء تلك القبعات باهظة الثمن حتى الآن؟
شكلت القبعات جزءا أساسيا من ثياب النساء فى القرون الماضية، برغم الاختلافات التى تتعلق بطريقة صنعها، إلا أن المملكة المتحدة حافظت حتى يومنا هذا على التقليد الشكلى، لتظل القبعة المنمقة مع الثياب بألوانها المرتبة وتصميماتها الفريدة رمزا للأناقة والرقى والأنوثة بصورة بدت أكثر عصرية من قبل.
ويرجع بروتوكول ارتداء الأميرات والملكة للقبعات إلى ما قبل خمسينيات القرن العشرين، حيث لم يكن من اللائق أن تظهر نساء الطبقة الأرستقراطية والملكية بشعر مكشوف أمام العامة، ليعتبر تقليدا ملكيا تحافظ عليه العائلة حتى اليوم، إلا أنه اقتصر على المناسبات الرسمية فحسب.
وكان ارتداء القفازات ضمن بروتوكولات العائلة الملكية لأكثر من سبب، الأول يتعلق بعدم قبول فكرة أن تظهر الأميرات أيديهن فى الأماكن العامة، والثانى لوضع حد لنقل الجراثيم، خصوصا بالنسبة للملكة إليزابيث الثانية، ملكة بريطانيا والتى تصافح المئات يوميا، إلا أن ارتداء القفازات لم يحظى بنفس شعبية ارتداء القبعات ولم يستطع الصمود إلا فى نطاق ضيق.
وفى رواية أخرى، يرجع البعض تاريخ ارتداء القبعات إلى الوقت الذى نشأت فيه الكنيسة الأنجيلية وفرضت على السيدات ضرورة المحافظة على رؤوسهن مغطاة فى الكنيسة، مثل كثير من الديانات الأخرى.
وقد نختلف على بداية اتباع التقليد أو البروتوكول الملكى، لكننا حتما سنتفق على أناقة وجاذبية قبعات الرأس التى تتخذ تصاميم مدهشة، تجذب انتباه الملايين حول العالم.