البث المباشر الراديو 9090
دور الأصدقاء فى تقوية الإرادة
قوة الإرادة هى الفعل العظيم الذى يسعى كل فرد للوصول إليه، إذ يسعى الكثير إلى التخلص من عادة معينة ولا جدوى، بينما يتمنى البعض الالتزام بنظام غذائى معين ولكنهم ييأسون مع أول دعوة طعام، وكثيرا ما يرى الأشخاص أن قوة الإرادة وهم لا يمكن الوصول إليه.

بينما نقلت صحيفة "إندبندنت" دراسة حديثة وجذورها، والتى توضح مصدر قوة الإرادة، إذ تؤكد أن التحكم فى النفس هو سلوك يمكن تعلمه، بل يتأثر بالقوى الاجتماعية.

وفى الاختبار الأصلى الذى أجرى عام 1960، بحثت الدراسة أطفال تترواح أعمارهم من 3-5 سنوات، وقدمت لهم حلوى المارشميلو، وأعطتهم اختيارين: الأول هو أنه يمكنهم تناول الحلوى فى الحال، أما الثانى فهو الانتظار لمدة 10 دقائق، مقابل الحصول على قطعة إضافية.

لم يحتاج الأطفال مزيدا من التفكير، واختار معظمهم الانتظار للحصول على قطعتين، بينما تعجّل البعض وتناول الحلوى فى وقتها، وكان المغزى من الاختبار هو معرفة مدة قوة إرادة هؤلاء الأطفال.

وفى دراسة تتبعية أجريت عام 1990 على الأطفال أنفسهم، إذ بحثت قوة الإرادة لدى المجموعتين، وكشفت النتائج أن الأطفال الذين انتظروا، عندما بلغوا سن المراهقة، أظهروا صفات متقدمة فى الذكاء مقارنة بزملائهم.

كما أجرت جامعة كولورادو دراسة حديثة لتتبع جذور الدراسة الأصلية، لتكشف أن ضبط النفس لا علاقة له بالصفات الفطرية، ولكنه له علاقة قوية بصحبة الأصدقاء.

حيث قام الباحثان يوكو موناكاتا وسابين دوبل بإجراء البحث على أطفال ما قبل المدرسة فى أمريكا على مجموعتين، تختار كل منها ما تشاء، إما تنتظر مقابل قطعة إضافية، أو تأكل فى نفس الوقت مقابل قطعة واحدة.

وتوصلت الدراسة أن الأطفال الذين لاقوا تشجيع من قِبل أصدقائهم، استطاعوا أن ينتظروا مقابل الحصول على المكافأة المضاعفة، والعكس صحيح للأفراد الذين لم يجدوا دعما من قبل أصدقائهم، ويؤكد الباحثون أن القوى الاجتماعية لها مفعول قوى فى تقوية الإرادة وضبط النفس.

ونتيجة لذلك، يوصى العلماء الوالدين بأن يعملوا على تقوية إرادة أطفالهم، عن طريق وضعهم فى مجموعة من الأطفال الذين يتحلوا بالصبر، الأمر نفسه بالنسبة للبالغين، إذ يلجأون إلى الأصدقاء الأكثر صمودا، حتى تقوى الإرادة لديهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز