المتسوق الشخصى
"المتسوق الشخصى" ربما هو آخر المنضمين حديثا لتلك القائمة المستحدثة من الوظائف، والتى أصبحت تشغل بال المجتمع وتحمل كاهله المزيد من الأعباء الاقتصادية جراء التعامل مع تلك الفئة، والتى ربما وجد الكثيرون فيها وظيفة مربحة تناسب احتياجاتهم واهتماماتهم.
وتُغرّف وظيفة المتسوق الشخصى أو"Personal Shopper"، على أنها القيام بالتسوق نيابة عن شخص آخر يرغب فى تجربة شرائية أكثر رفاهية، خصوصا ممن يعيشون تجارب حياتية مليئة بالأعباء أو الأشغال، بما لا يتيح لهم المجال لشراء أحتياجاتهم بأنفسهم.
ويمتاز المتسوق الشخصى بمعرفة واسعة بمستجدات الأسواق والخدمات والابتكارات الحديثة التى تمكنة بناء على علاقة قوية يكونها من العميل من تقديم النصح والاختيارات التى تناسب حياته ومظهره، بمقابل مادى يتم الاتفاق عليه من الطرفين، والذى عادة ما يكون نسبة من قيمة المشتروات التى يقوم المتسوق الشخصى بشرائها للعميل، تصل أحيانا إلى 15%.
ويكتسب المتسوق الشخصى أهمية بالغة بالنسبة للأشخاص العاديين الذين يرغبون فى الظهور بمظهر أنيق، الأمر الذى ربما ارتبط بصورة كبيرة باتساع قدرتهم على الاطلاع على حياة المشاهير ممن يرغبون أن يمتلكوا أسلوب حياة مشابه لهم.
ولا يقتصر عمل المتسوق الشخصى على مجرد شراء أحدث صيحات الموضة من الملابس أو الحقائب والأحذية، بل اختيا ما يتناسب مع شكل وقياسات الجسم، وطبيعة حياة العميل ومتطلباتها اليومية، ما يجعلها تجربة فريدة ترتبط بصورة وثيقة بتفاصيل شخصية إلى حد كبير، تطلب أن يملك المتسوق الشخصى تلك المساحة فى حياتك لمعرفة تفاصيل ربما لم يخطر ببالك أهميتها بالنسبة لمظهرك من قبل، فضلا عن الذوق الرفيع والمتأنى فى الاختيار.
وباتت المحتمعات العربية والخليجية ساحة واسعة لانتشار تلك الوظيفة الناشئة، حيث يرتبط الأمر إلى حد كبير بارتفاع مستوى الدخل الذى يؤهل الأفراد، خصوصا النساء للاستعانة بالمتسوقين الشخصيين، والذين يوفرون الكثير من الوقت والجهد، فضلا عن تجربة شرائية متميزة تستند على قدر كبير من الخبرة.
وربما يتصور البعض أن وظيفة المتسوق الشخصى، من الوظائف السهلة المربحة، إلا أن الأمر وعلى عكس تلك التصورات تحتاج إلى فهم كبير لطبيعة البشر، واحتياجاتهم النفسية والشرائية، فضلا عن معرفة الجديد فى مختلف المجالات، ليس الموضة فحسب.