شهر رمضان
وفى هذا الإطار، أجاب الشيخ على أحمد رأفت، عضو مركز الأزهر العالمى للفتوى الإلكترونية، على سؤال ما مفسدات الصيام؟
وقال، إن مفسدات الصيام نوعان، النوع الأول: وهو ما يفسد الصيام ويوجب القضاء فقط، ويتمثل فى:
الأكل، أو الشرب عمدًا، فإن أكل أو شرب ناسيا، أو مخطئا، أو مكرها، فلا قضاء عليه ولا كفارة، وذلك لما رواه أبو هريرة، رضى الله عنه، أن النبى، صلى الله عليه وسلم، قال: "من نسى، وهو صائم، فأكل أو شرب، فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه".
القىء عمدًا: فإن غلبه القىء، فلا قضاء عليه ولا كفارة.
الحيض، والنفاس، ولو فى اللحظة الأخيرة، قبل غروب الشمس، وهذا مما أجمع العلماء عليه.
الاستمناء: أى خروج المنى عن تعمد بمباشرة أسبابه، فهذا يبطل الصوم، ويوجب القضاء، أما إذا كان خروج المنى بما لا دخل للإنسان به، كأن كان نائما فى نهار رمضان فاحتلم فإنه لا يبطل الصوم، ولا يجب فيه شيء، وكذلك المذى، لا يؤثر فى الصوم، قل، أو كثر.
تناول ما لا يتغذى به، من المنفذ المعتاد، إلى الجوف، مثل تعاطى الملح الكثير، فهذا يفطر فى قول عامة أهل العلم.
ومن نوى الفطر، وهو صائم، بطل صومه، وإن لم يتناول مفطرًا، فإن النية ركن من أركان الصيام، فإذا نقضها، قاصدا الفطر ومعتمدا له، انتقض صيامه لا محالة.
أما إذا نوى الإفطار أثناء الصوم ثم عدل عن نيته وأراد إتمام صومه فيرى الحنفية والمالكية والشافعية فى المذهب، والحنابلة فى رواية صحة صومه وعدم إفطاره، بينما يرى الشافعية فى قول، والحنابلة فى المذهب عدم صحة صومه، أما من تردد فى الفطر وعلقه على شىء فصومه صحيح إن أتمه.
النوع الثانى
وهو ما يبطل الصوم ويوجب القضاء، والكفارة، ويتمثل فى:
الجماع عند الجمهور، واستدلوا بما رواه أبو هريرة قال: جاء رجل إلى النبى صلى الله عليه وسلم، فقال: هلكت يا رسول الله، قال: " وما أهلكك؟ " قال: وقعت على امرأتى فى رمضان.. فقال: "هل تجد ما تعتق رقبة؟ " قال: لا، قال: " فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين "؟ قال: لا، قال: " فهل تجد ما تطعم ستين مسكينا "؟ قال: لا.
قال: ثم جلس فأتى النبى صلى الله عليه وسلم بعرق "مكيال يسع 15 صاعا" فيه تمر، فقال: " تصدق بهذا "، قال: فهل على أفقر منا؟ فما بين لابتيها "ما بين أطراف المدينة أفقر منا" أهل بيت أحوج إليه منا، فضحك النبى صلى الله عليه وسلم، حتى بدت نواجذه، وقال: "اذهب فأطعمه أهلك". رواه الجماعة.
ومذهب الجمهور: أن المرأة، والرجل سواء، فى وجوب الكفارة عليهما ما داما قد تعمدا الجماع، مختارين، فى نهار رمضان.
فإن وقع الجماع نسيانا، أو لم يكونا مختارين، بأن أكرها عليه، أو لم يكونا ناويين الصيام، فلا كفارة على واحدٍ منهما، فإن أكرهت المرأة من الرجل، أو كانت مفطرة لعذر وجبت الكفارة عليه دونها.
ومذهب الشافعى، والحنابلة فى رواية: أنه لا كفارة على المرأة مطلقا، لا فى حالة الاختيار، ولافى حالة الإكراه، وإنما يلزمها القضاء فقط.