البث المباشر الراديو 9090
الفيل
أظهرت دراسة بيئية جديدة أن الأفيال تسبب الكثير من الأضرار التى قد تلحق بالنباتات من جراء تجولها فى الغابات، لكن هذا النشاط يزيد من الكتلة الحيوية للغابة من خلال تخزين المزيد من الكربون.

وأوضح الباحثون أنه فى حال انقراض الأفيال، فقد تنخفض كمية الكربون المخزنة فى الغابات المطيرة فى وسط إفريقيا بنسبة تصل إلى 7%، ويأتى ذلك في الوقت الذي يعتقد أن هناك حوالى مليون من الأفيال فى هذه الغابات في أوائل القرن التاسع عشر، ولكن يوجد الآن حوالي 100 ألف فقط.

وترعى هذه الحيوانات وتدوس على الأشجار التى يقل قطرها عن 30 سم، وهى نباتات تخضع للكثير من المنافسة على الضوء والماء والفضاء.

وتساءل فابيو بيرزاجى، من مختبر علوم المناخ والبيئة في جيف سور إيفيت بفرنسا، عما إذا كانت العادات المدمرة للأفيال قد تسمح للأشجار الباقية بالنمو بشكل أكبر من خلال القضاء على المنافسة، وقد قام الباحثون ببناء نموذج رياضى للتنوع النباتى ومحاكاة تأثير الفيلة من خلال زيادة معدل الوفيات من النباتات الصغيرة .

وأظهر النموذج أن الفيلة تقلل من كثافة السيقان في الغابة، ولكنها تزيد من متوسط قطر الشجرة والكتلة الحيوية الكلية، كما تفضل الأشجار بطيئة النمو التى تعيش أطول وتخزين المزيد من الكربون في جذوعها.

وقال بيرزاجى: "إذا كانت الأفيال تروج لهذه الأنواع من الأشجار، فسوف تقوم على المدى الطويل بتخزين المزيد من الكربون فى الأشجار"، تتلاءم نتائج النموذج مع البيانات من المواقع المتواجدة فى حوض الكونغو حيث تعيش الأفيال والمناطق المماثلة التي لا تزعجها الفيلة.

قد تفسر هذه الآثار أيضا الاختلافات بين الغابات المطيرة الأفريقية والأمازون وفى منطقة الأمازون، حيث لا توجد حيوانات كبيرة من الحيوانات العاشبة، يكون عدد الأشجار في الهكتار أكبر، لكنها تميل إلى أن تكون أصغر حجمًا وتتضمن كتلة حيوية أقل، وقال بيرزاجى: "نعتقد أن الحيوانات العاشبة الكبيرة أسهمت ففى هذه الاختلافات".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً