الحمير
وكشف موقع صحيفة "ديلى ميل أون لاين" عن عمليات ذبح الملايين من الحمير سنويًا بسبب جلودها، من أجل تلبية الطلب المتزايد عليها لاستخدامها كمكون فى الطب الصينى التقليدى، وتلبية الطلب على الجيلاتين الموجود فى جلود الحمير، والمعروف باسم "إيجياو".
وبحسب الموقع، فإن التقديرات التى أصدرتها منظمة "مأوى الحمير"، أو "دونكى سانكتشورى"، وهى منظمة بريطانية تعنى بحماية الحمير، تشير إلى أن حاجة متزايدة على الحمير، تصل إلى نحو 4.8 ملايين حمار فى السنة، لتلبية الطلب على مكونات الطب التقليدى الصينى، وتحديدًا إنتاج مادة "إيجياو".
وبحسب الصحيفة، يعتقد الصينيون الآن أن جل "إيجياو" الذى كان حكرًا على الأباطرة فى الماضى، أصبح علاج يسعى إليها الطبقات الوسطى لعلاج أى شىء، من نزلات البرد إلى الشيخوخة، وبدأ إنتاج هذه المادة فى زيادة مضطردة منذ عامى 2013 و2014 بنسبة 20%.
ويبدو أن إنتاج هذه المادة أدى إلى تناقص هائل فى أعداد الحمير فى الصين، بواقع 76%، منذ عام 1992، ما دفع الصينيون لاستيراد الحمير من دول أخرى مثل دول أمريكا الجنوبية وإفريقيا وآسيا، حسبما أوضحت مؤسسة "دونكى سانكتشورى".
وحول مسالخ الحمير فى كينيا وبوتسوانا تنتشر نفايات مكشوفة، مليئة بجثث الحمير، ما أدى إلى معاناة لسكان هذه المناطق ومخاوف انتشار أمراض خطيرة بينهم.
وتحذر المنظمة من أن استمرار الطلب على جلود الحمير بهذه الوتيرة يعنى أن عدد الحمير فى العالم، والذى يقدر بـ 44 مليون حمار، ستقل إلى النصف خلال 5 سنوات مقبلة.

وتشير "ديلى ميل" إلى أن التقارير تؤكد تراجع أعداد الحمير فى البرازيل فى عام 2007، لتنخفض إلى نسبة 28%، وبنسبة 37% فى بوتسوانا، وبنسبة 53% في قيرغيزستان، وسط مخاوف بانقراض الحمير تمامًا فى بلدان مثل كينيا وغانا، بسبب إقبال البلدين على تجارة جلود الحمير.
واعتبرت "ديلى ميل أون لاين" أن ما يجرى هو بمثابة انتهاكات مروعة بحق الحمير، إذ أن غالبيتها مسروقة من المجتمعات التى تعتمد على هذه الحيوانات فى كسب عيشها، حيث غالبا ما يتم جرها من آذانها وذيولها.

ونوهت تقارير الجمعيات المعنية بحقوق الحمير من أسلوب شحن هذه الحيوانات المسروقة، والتى تجرى فى رحلات طويلة دون طعام أو ماء، ويتعرض 20% من هذه الحمير للنفوق فى الطريق، علاوة على إصابة الكثير منها بكسور فى الأرجل فى مشهد غير إنسانى.