طفل اعسر
وعلى الرغم من تراجع النظرة السلبية الى العسراويين في العالم، إلا أن هذه الشريحة في أي مجتمع بالعالم تعاني بسبب عدم الاكتراث الذي يبدو وكأنه ممنهج حيالهم، إذ أن كل المرافق العامة والخاصة تُصمم دون الاهتمام بمراعاة احتياجاتهم، سواء في المطاعم أو الحافلات ووسائل المواصلات وغيرها، بل حتى تصفح الكتب والمجلات أسهل باليد اليمنى، مما يثير الشعور لدى العسراويين وكأنهم مثل انعكاس في المرآة دائما.
لكن بإمكان العسراويين تعويض هذا النقص في بعض المجالات لا سيما الرياضية مثل كرة القدم والملاكمة والتنس، إذ غالبا ما يشكلون منافسة شديدة في هذه الألعاب، التي يحلم المدربون فيها بأن يتتلمذ عسراويون على أيديهم. عرف العالم الكثير من النوابغ والعباقرة العسراويين، منهم القائد الفرنسي الأشهر نابوليون بونابارت والموسيقار النمساوي ولفانغ أماديوس موتزرات والشخصية الفذة في العديد من المجالات ليوناردو دافينشي والسياسي البريطاني ونستون تشرتشل وأحد أوائل رواد السينما تشارلي تشابلن والعالم الألماني الشهير ألبرت اينشتاين وغيرهم.
وعلى الرغم من أن الانطباع السائد بناء على تقاريرنشرها بعض المختصين ومفادها أن العسراويين يتمتعون بذكاء استثنائي، فأن دراسات حديثة أكدت أن هذا الانطباع ليس إلا خطأ شائع، وأن نسبة النبوغ بينهم لا تتجاوز متوسط النسبة بين غير العسراويين. لكن بكل تأكيد يشعر العسراويون في 13 أغسطس من كل عام بأنهم فئة متميزة بالفعل، إذ يحتفلون في هذا اليوم بعيد خاص بهم، وهو ما لا يتمتع به الآخرون