نسرين عبدالعزيز
تخرج سمير غانم من كلية الزراعة جامعة الإسكندرية، وكون مع "جورج سيدهم" و"الضيف أحمد" واحدة من أنجح الفرق الغنائية الكوميدية التى انفردت بطبيعتها وأسلوبها وعروضها، واستطاعت أن تحظى بشعبية كبيرة بإسكتشاتها المتميزة فى كلماتها وألحانها وأدائها، إنها فرقة ثلاثى أضواء المسرح التى نجحت لفترة طويلة وشاركت فى العديد من الأفلام السينمائية والمسرحيات القديمة إلى جانب الفوازير التى تعد أول فوازير عربية تعرف عليها الجمهور المصرى والعربى وكان لها صدى كبير عليه، إلى أن انحلت الفرقة بعد وفاة "الضيف أحمد" ولكن استمر التعاون بين "سمير غانم" و"جورج سيدهم" فقدما معًا أنجح الأعمال الفنية ومن أشهرها مسرحية "المتزوجون" و"أهلا يا دكتور".
وفى الثمانينيات أطل علينا بأشهر سلسلة فوازير استمر عرضها لثلاث سنوات وارتبطت بالموسم الرمضانى، وهى فوازير "فطوطة" التى قدم فيها شخصيتى "سمورة" و"فطوطة"، واستطاع من خلال شخصية "فطوطة" بشكلها المميز وملابسها المنفردة، أن يخلق حالة فنية مختلفة وجديدة يكسب بها حب الجمهور صغارًا وكبارًا، وعاشت هذه الشخصية حتى وقتنا هذا، وأصبحت من أيقونات شهر رمضان، فلا تزال هذه الفوازير من الفوازير المحببة لدى الجمهور خاصة أنها كانت من إخراج المبدع فهمى عبد الحميد وكان بها تقنيات الخدع المرئية التى كانت تحتاج إلى حرفية وميزانية كبيرة لتنفيذها.
أبدع فى السينما وقدم أعمالًا أمتعت الجمهور ويحرص على تكرار مشاهدتها من حين لآخر، ومنها "المغامرون الثلاثة"، "المشاغبون"، "صغيرة على الحب"، 30 يوم فى السجن"، "الزواج على الطريقة الحديثة"، "المجانين الثلاثة"، "فى الصيف لازم نحب"، "اتنين واحد صفر"، "بنت اسمها محمود"، "فيفا زلاطة"، "كدبة وكدبة"، "البعض يذهب للمأذون مرتين"، "يا رب ولد"، "تجيبها كده تجيلها كده هى كده" ، "عضة كلب" ، "الرجل الذى عطس"، وغيرها من أعمال تركت بصمة لدى الجمهور وعاشت معه.
تميز بشخصياته فى المسلسلات الدرامية واستقرت فى ذاكرة الجمهور ووجدانه، فأطل علينا فى مسلسلات كثيرة ومنها "حكاية ميزو"، "حكاية عريس وعروسة"، "كيف تخسر مليون جنيه"، الكابتن جودة"، "البحث عن سعادة"، "بكيزة وزغلول" ، "ألف ليلة وليلة"، أهلا فطوطة، "الزناتى مجاهد"، "شربات لوز"، "دلع البنات"، يوميات زوجة مفروسة"، "لهفة" ، "عوالم خفية"، "سوبر ميرو"، وأخرها "بدل الحدوتة ثلاثة".
وبالطبع ملك الارتجال والكوميديا استطاع أن يقدم أعمالًا مسرحية ناجحة ومتميزة ومنها "المتزوجون"، "الأستاذ مزيكا"، "أهلا يا دكتور"، "جحا يحكم المدينة"، "أخويا هايص وأنا لايص"، "بهلول فى إسطنبول"، "أنا ومراتى ومونيكا".
كما كانت له العديد من المسلسلات الإذاعية التى كان يحرص الجمهور على متابعتها عبر الأثير أول بأول، بالإضافة إلى خوضه تجربة تقديم البرامج التليفزيونية وقدم برنامجى "سمير شو"، و"ساعة مع سمير" ولاقت إقبالا جماهيريًا كبيرًا آنذاك.
هذا التاريخ الفنى الحافل الذى أخذنا فى رحلة من الستينيات وحتى وقتنا هذا جعلنا نعلم أننا فقدنا أمس علامة من علامات الكوميديا فى مصر والوطن العربي، فقدنا لونًا جديدًا من ألوان الفن العربى الأصيل.. فقدنا مدرسة كوميدية جديدة منفردة فى طابعها وفلسفتها.. فقدنا أستاذ الكوميديا.
وكما كان يطل علينا "سمير غانم" فى رمضان ويقول جملته الشهيرة "قبل ما نمشى وحشتونا.. بجد أنستونا.. أنستونا.. أمال إيه، نقول له "قبل ما تمشى وحشتنا.. وبجد أنستنا وأسعدتنا على مدار حياتك الفنية، فأنت موروث كوميدى لم ولن يعوض.