د. نسرين عبدالعزيز
أم بداياته الفنية وهو طالب فى المعهد العالى للفنون المسرحية بأكاديمية الفنون وتخرجه بتقدير امتياز عام 1970 ما أهله للعمل معيد بالمعهد، وممارسة التدريس فى الفترة من عام 1970 – 1984، ثم تقديمه للاستقالة بعد ذلك للتفرغ للتمثيل والإخراج.
أم اهتمامه بأهم قضايا المجتمع المصرى من استصلاح الأراضى الصحراوية وتعمير الصحراء، الأزمة السكانية، العشوائيات، تربية الأجيال ومحاربة الانحلال الأخلاقى، الهوية الوطنية والانتماء وحب الوطن، واهتمامه بالمشهد السياسى وقضايا الشرق الأوسط.
أم اهتمامه بإنشاء صرح فنى ثقافى يوثق لتاريخ الفن المصرى العريق ويربط الجمهور المصرى به، وقد كانت مدينة سنبل للفنون والزهور هذا الصرح الذى يحتوى على بلاتوهات تصوير وقاعتى مسرح، ومتحف لصور جميع الممثلين الذين أثروا الفن وكان لهم دور فى الحركة الفنية بمصر.
أم أتحدث عن صبحى وعلاقته برفيقة دربه خشبة المسرح التى يشعر معها بالحب والحنين للماضى والطموح للمستقبل، يشعر معها بالانتماء والمثابرة، يشعر معها بالحياة والنشوة والمتعة.
أم تحيته للجمهور الذى يعد حكاية وله أسلوب خاص، فيذهب صبحى قبل فتح الستارة بساعتين أو 3 يقضيها فى الانشغال بالعرض، ولا يقتصر ذلك على دوره فقط، بل يشمل جميع الأدوار داخل نفس العرض، فهو يرغب فى عدم انتهاء المسرحية بمغادرة الجمهور لصالة العرض، فهو يريد أن تحيا معه الرواية وألا يكون الأمر أنه قضى وقتا وذهب.
أم كلمته التى تسبق العرض المسرحى والتى تعد برسالة هامة لجمهوره داخل الصالة فيقول:
"للمسرح فى مصر وجهان، وجه يبوح به لعشاقه ومحبيه، فيمنحهم ما يبحثون عنه من فن خالص ومتعة وقيمة إنسانية سامية، ووجه آخر يبحث عن جمهور مغلوب على أمره يبهره ببريق أضواءه الزاهية التى لا تَفضى به إلى شىء".
"ولا نستطيع أن ندعى لأنفسنا أننا نملك الحقيقة المطلقة، ولكننا نحاول ونجتهد لأن يكون لنا شرف الانتماء للوجه الأول للمسرح المصرى الحقيقى الذى يعبر عن عراقة هذا الشعب، وريادة هذا الوطن وعبقرية المكان، إنه مسرح منكم وبكم ولكم، مسرح للجميع".
هل نتحدث عن مسلسل "يوميات ونيس" الذى تربى عليه أجيال وأجيال، وناقش التحديات التى تواجهها أى أسرة مصرية فى الحياة، وكان بمثابة دليل استرشادى لكيفية تربية الآباء للأبناء.
أم نتكلم عن إحياء التراث الفنى وإعادة إنتاج أعمال "نجيب الريحانى" برؤية عصرية وتعريف الأجيال الجديدة بمدرسة الريحانى وأصول الفن المصرى من خلال مسرحيتى "لعبة الست"، و"غزل البنات".
هل نتحدث عن برنامج "أعزائى المشاهدين ما فيش مشكلة خالص" برنامج الأسرة المصرية والذى قُدم على مدار موسمين كاملين وناقش الكثير والكثير من القضايا التى تهم المجتمع المصرى والعربى.
هل نتحدث عن اهتمامه بجيل الشباب وحضور الندوات الثقافية المختلفة بالجامعات والصالونات الثقافية والجمعيات الخيرية.
هل نتحدث عن الوفاء والإخلاص لزوجته وشريكة حياته الفنانة الراحلة "نفين رامز" ووفائه لها واعترافه بدورها فى حياته الفنية ونجاحه.
حقيقة هذا الفنان احترم جمهوره على مدار مسيرته الفنية ولا يزال يهتم بتقديم فن هادف ذى رسالة، يشعر معها الفرد أنه لا يهدر وقته فى المشاهدة، بل يحصل على وجبة متكاملة تمده بالطاقة الإيجابية، يتفاءل بها، ويعى معها مشاكله جيدا، ويبحث عن حل لها.