البث المباشر الراديو 9090
نسرين عبد العزيز
فى السبعينيات قدمت سيدة الشاشة العربية دورا هاما يعبر عن فئة تتعرض لتحديات لا مبرر لها من بعض الأفراد فى المجتمع ألا وهى المطلقة، التى قد تجبرها الظروف على الانفصال عن زوجها.

ولكن للأسف هناك من ينظر لهذه المطلقة نظرة سيئة ويعتقد أن هناك ما يعيبها، ولا يعى أنها امرأة من حقها أن تعيش وتختار حياتها، وأن يكون لها فرصة ثانية فى الحياة، ولا تكون حبيسة جدران منزلها تعتكف عن العالم وكأنها فى سجن للأسف ساهم البعض فى المجتمع فى وضع أساس بنيانه.

وقد يكون الألم النفسى الذى تعانى منه هذه المطلقة أشد قسوة من الألم الجسدى، فإحساسها دائما بأنها تحت المراقبة وعليها تقديم مبرر لما تقوم به، وأن تكون حذرة فى صداقاتها وتعاملاتها الخارجية أكثر من المتزوجة والفتاة العزباء والأرملة يشكل عبئا نفسيا عليها.

وتم تجسيد ذلك فى فيلم "ولا عزاء للسيدات" الذى شارك فاتن حمامة فيه البطولة جميل راتب وعزت العلايلى وأخرجه هنرى بركات، فقد ألقى الضوء على نظرة المجتمع السيئة للمرأة المطلقة، وتأثير ذلك عليها والتحديات التى تواجهها فى حياتها المهنية والأسرية والانخداع الذى قد تتعرض له من المحيطين بها، وكأنه مرآة لحال هذه السيدة وغيرها من المطلقات.

أيضا قدمت الفنانة هند صبرى فى مسلسل "البحث عن علا" والذى عرض على المنصات الرقمية مؤخرا، تأليف مها الوزير وغادة عبد العال، وإخراج هادى الباجورى، فكرة اعتماد المرأة على نفسها بعد طلاقها من زوجها، واكتشاف ذاتها، وأن الحياة لا تنتهى بفشل زواج ما، وإنما من الممكن أن تكون بداية لحياة أفضل، قد ترغب فيها سيدات كثيرات، من أجل استمرار حياتهن والشعور بطاقة إيجابية تجعلهن قوى منتجة ومصدر إلهام لمن حولهن.

ولهذا فكل امرأة لها الحق فى الحياة وتجربة حياة جديدة مهما مرت فيها من ظروف صعبة، وتحديات، فالحياة جميلة تستحق ذلك.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز