البث المباشر الراديو 9090
عمرو الشريف
يعيش العالم الآن مرحلة اللايقين، وذلك نتيجة التأثيرات السلبية الناجمة عن الحرب «الروسية - الأوكرانية» حيث أن الاقتصاد العالمى يعانى من تباطؤ النمو، وزيادة التضخم مع ارتفاع أسعار السلع الأساسيه كالغذاء والطاقة وتعطل سلاسل الإمدادات، حيث أن صادرات روسيا وأوكرانيا من القمح تمثلان 30% من صادرات القمح العالمية.

وعلى الصعيد الداخلى نُعانى من أزمة اقتصادية مُرتبطة بهذه الأزمة العالمية، حيث أن هناك ارتفاع ملحوظ فى أسعارالعديد من السلع الغذائية الأساسية، وأيضًا ارتفاع فى أسعار الطاقة، وهو وضع طبيعى فى ظل الظروف الحالية حيث أننا نستورد 80% من استهلاكنا من القمح من روسيا وأوكرانيا، كما أن القطاع السياحى تأثر بشكل ملحوظ وأصابه الشلل التام.

فما هو الحل لمواجهة تداعيات الأزمة؟

لابد أن ننتهج فكر اقتصادى مختلف لمواجهة الأزمة فلابد من تشجيع الاستثمارات المُباشرة، خصوصًا "الصناعية"، والتى تؤدى بدورها لزيادة الإنتاج والتشغيل وتخفيض نسبة البطالة، وبالتالى زيادة الصادرات وارتفاع حصيلة الدولة من العُملة الصعبة.

ولكى لا يكون كلامنا مُرسل هناك بعض النقاط لابد أن توْخذ فى الاعتبار لمواجهة هذه الأزمة..

أولًا: تقديم حزمة من المساعدات المالية العاجلة للمصانع المُتعثرة والعمل على إعادة تشغيلها.

ثانيًا: دعم الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر على غرار ما فعلته الصين قبل عقود.

ثالثًا: تخفيض الضرائب بصفة عامة على المصانع والشركات التجارية وعلى جموع الشعب، مما سيكون له تأثير إيجابى فى تخفيف العبء عن كاهل المواطن، حيث أن نسبة الضرائب التى تدفعها الشركات والمصانع فى الفترة الحالية تكاد تصل لـ50%، علمًا بأنه كلما انخفضت الضرائب كلما زاد الإنتاج والتشغيل وزادت ثقة المستثمرين لضخ أموال جديدة فى السوق المصرى.

رابعًا: سن وتشريع قوانين جديدة من شأنها حماية المستثمر المصرى والأجنبى مع التعهد بعدم تغيير هذه القوانين مُستقبلًا مما يوْدى لزيادة الثقه فى الاقتصاد المصرى.

خامسًا: دعم وتشجيع التصدير مع خفض الضرائب على الصُناع والمصدرين.

سادسًا: تشجيع ودعم البورصة المصرية حيث أنها من أكثر أدوات التمويل سرعة وشفافية، ولابد أن يتم طرح بعض الشركات والأنشطة التى تملكها الدولة للاكتتاب العام.

سابعًا: الحد من استيراد العديد من السلع بشرط توفير البديل من المنتج المصرى بالجودة المطلوبة.

ثامنًا: الحد والتقليل من سياسة الاقتراض، خصوصًا إذا كان هذا الاقتراض يتم صرفه فى أنشطة غير إنتاجية.

تاسعًا: رفع سعر الفائدة يوْدى لزيادة العجز فى الموازنة العامة للدولة، ويوْدى لسحب السيولة من السوق، وحبس النقود فى البنوك طمعًا فى الفائدة المرتفعة "18%" بدلًا من تشغيل وتداول تلك الأموال فى الأسواق مما يوْدى لزيادة الركود والتضخم.

عاشرًا: مرونة السياسات المصرفية والبنكية فى الاعتمادات المستندية، واستيراد المواد الخام اللازمة لعملية الإنتاج والتشغيل.

ختامًا، وجب علينا الإشادة بتحرك القيادة السياسة، واستجابتها للعديد من هذه الخطوات عقب اجتماع الرئيس عبد الفتاح السيسى، مع المجموعة الوزارية الاقتصادية بحضور رئيس الوزراء، ومحافظ البنك المركزى، ووزراء التخطيط والتنمية الاقتصادية، والتعاون الدولى، والمالية، وقطاع الأعمال العام، والتجارة والصناعة، ومُستشار الرئيس للشئون المالية، حيث وجه الرئيس باستثناء مُستلزمات الإنتاج والمواد الخام من الإجراءات التي تم تطبيقها مؤخرًا على عملية الاستيراد، وذلك بالعودة إلى النظام القديم من خلال مستندات التحصيل، كما وجه بتشكيل مجموعة عمل برئاسة رئيس الوزراء، وعضوية محافظ البنك المركزى، ووزير المالية، ووزيرة التجارة والصناعة، وجهات الاختصاص الأخرى، للقيام بالمتابعة الدورية والتقييم المنتظم لمنظومة إجراءات الاستيراد ومدى تلبيتها لاحتياجات عملية الإنتاج.

وخلال هذا الاجتماع، عرض رئيس الوزراء جهود المجموعة الوزارية الاقتصادية وأجهزة الحكومة للتحرك خلال الفترة المقبلة للتعامل مع التداعيات والتطورات الاقتصادية العالمية، وذلك من خلال عدة مسارات رئيسية تهدف بالأساس إلى تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتوفير مزيد من النقد الأجنبى، وخفض نسبة عجز الموازنة العامة للدولة، مع المزيد من تشجيع مشاركة القطاع الخاص في النشاط الاقتصادى، وتحسين مناخ الاستثمار، فضلًا عن تعزيز إجراءات الحماية الاجتماعية للمواطنين، وكذلك تقديم حزم تحفيزية للقطاعات ذات الأولوية، والتى تتمتع بقدرة على نمو العمالة وتوفير فرص العمل، أيضًا وجود طلب عالمى على نشاطها.

رب اجعل هذا البلد آمنًا وارزق أهله من الثمرات..

تحيا مصر

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً