البث المباشر الراديو 9090
سعيد عبد الحافظ
ينطلق الحوار الوطنى بهدف البحث عن المساحة المشتركة بين الأطراف المختلفة وإعادة صياغتها كخطوة نحو النظر فى كل الأمور التى تشغل المواطنين.

كما يهدف الحوار إلى حشد جهود الجميع للحفاظ على الثوابت الوطنية، ومواجهة التحديات التى تمر بها الدولة المصرية نتيجة الأزمات العالمية التى فرضتها ظروف استثنائية، ولست فى حاجة للتأكيد على أن التاريخ أثبت أن الأزمات العالمية غالبا ما ينتج عنها نظاما عالميا جديدا.

لا شك أن مصر مرشحة للعب دور حيوى فى تشكيل أو على الأقل المشاركة فى خريطة النظام العالمى الجديد المتوقع ظهوره فى المستقبل القريب، ولذلك لا أتفق مع ما يذهب به البعض من أن الدعوة إلى الحوار الوطنى دافعها الرئيسى أزمة داخلية تواجه النظام السياسى، ووجهة النظر هذه تعكس قصورا شديدا فى فهم ما يدور حولنا وهى وجهة نظر غارقة فى الذاتية تنبئ بأن فريقا سيذهب إلى الحوار بهدف المساومة على تحقيق مصالح مباشرة وحصد نقاط لصالح فريقه أو تياره وهو الأمر الذى لا أتمنى أن يحدث، لأن الظروف الاستثنائية التى مرت بها مصر وأهمها إسقاط نظامين فى 30 شهرا، وما ترتب على ذلك من تداعيات يجعل مسؤولية الجميع فى إزالة أنقاض ما مرت به مصر أولوية أولى لا مجال فيها للمساومة، لأن كل رهان على تحقيق مصالح ذاتية لفريق على حساب سيادة الدولة واستقلالها هو رهان خاسر.

ونتوقع من الفرق المتفاوضة أن تكون المنافسة بينهم، إن وجدت، منافسة على القيم والأفكار والمبادئ التى من شأنها وضع حلول وتوافق عام على قضايا مستقبل مصر السياسى والاقتصادى وسبل ضمان تمتع المواطنين فى مصر بحقوقهم وحرياتهم.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز