د. نسرين عبد العزيز
المهرجان بمثابة خطوة جديدة لتكريم كل مبدع يعلم أن للفن والدراما المصرية رسالة، فى ظل من يعبث بها ويشوهها ويقدم واقعا مزيفا يهدم الأسرة المصرية وقيمها وكيانها، يقدم ما يحلو له دون انتقاء للأفكار التى تخدم المجتمع، دون انتقاء للألفاظ التى تتكلم بها شخصيات العمل، دون انتقاء للصور التى من الممكن أن تخدش حياء الأسرة، دون انتقاء للثقافة التى يحاول البعض تصديرها ولا تمت بصلة للثقافة المصرية.
فهناك بالفعل أعمال قيمة لمبدعى الدراما المصرية ممثلين ومؤلفين ومخرجين عبرت عن الشارع المصرى والمجتمع ككل، لعبت دورا كبيرا فى خلق الوعى لدى الجمهور على كل المستويات، وإلقاء الضوء على الكثير من القضايا التى تمس كل فئات المجتمع وأطيافه، وهذه الأعمال ليست قليلة، ولكن للأسف فهى دائما ما تكون فى مواجهة مع الأعمال الفقيرة الهدامة التى لا تهدف سوى للتدمير لا الإعمار والبناء.
وبوجود مهرجان مثل مهرجان الدراما الأول، سيتم إلقاء الضوء على الأعمال المتميزة، والتطور الذى لحق بالدراما المصرية فى الفترة الأخيرة، وإظهار النماذج الناجحة وتشجيع كل من يبدع ويقدم رسالة سامية لمجتمعه، مما يثرى من الصناعة ككل، ويحفز كل من يقدم أعمالا لا ترتقى بمستوى الدراما المصرية أن يطور من أعماله فى المرة المقبلة، ويكون مهموما بقضايا وطنه، لأنه يعلم أن هناك تقييما سنويا موضوعيا من خيرة صناع الدراما لهذه الأعمال وتكريما لمن يستحق.
وما أثرى من قيمة المهرجان هو وجود الفنان الكبير يحى الفخرانى، كرئيس تنفيذى، والمخرجة الكبيرة إنعام محمد على، كرئيس للجنة التحكيم مع نخبة من المحكمين وتحت رعاية الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية و"بى أو دى"، وعلى الرغم من أن دورة هذا العام ستقتصر على الدراما الرمضانية فقط، إلا أن هناك توجها بأن يكون المهرجان عربيا وألا يقتصر على الدراما الرمضانية.
فدعونا نرحب بالإبداع واستعادة قوة الدراما المصرية بإطلاق مهرجان الدراما المصرية فى دورته الأولى..مهرجان القاهرة للدراما.