نسرين عبدالعزيز
ولأول وهلة تساءلت ماذا يعنى اسم العمل وما دلالته؟ ولا أنكر أنه كان من أحد أسباب شغفى لمشاهدة العرض، فهو عمل فنى متناغم ومتكامل العناصر.. نص جيد.. أداء عال للفنانين.. ديكور وملابس وإضاءة وموسيقى ومؤثرات بصرية وصوتية تخدم العمل الفنى.
استعراضات وأغانى تثرى من العمل وتلمس مشاعر الجمهور وترتبط بالعمل الدرامى وتعبر عن قصته بسلاسة وبخفة، مما أوضح أن هناك مخرج للعمل موهوب.. دارس له بشكل جيد.. على دراية بخيوط المسرحية وأصعب مشاهدها، وكيفية خلق حالة من التواصل بين الجمهور والأبطال دون الإحساس بالملل.
فعلى الرغم أن قصة الخير والشر والصراع بين الأخ الفاسد الذى لا يعى قيمة المال.. ساكن الليل وعاشق الخمارات والمستحل لدماء أخيه.. والأخ المتدين الملتزم الذى يرعى أسرته ووالدته ويسير على خطى والده، إلا أن أبطال العمل قدموا القصة بشكل مختلف واعتمدوا على إمكانياتهم فى جذب الجمهور لهم.
فكل بطل كان حالة فنية مختلفة، وكان الموال سيد العمل والراوى لأهم تفاصيله، وأهم نقاط قوته وعناصر الجذب إليه.
عريس البحر.. دراما مسرحية عن موال "مسعود ووجيدة" للفنان الشعبى محمد طه، أخذتنا فى رحلة من التناقضات، ما بين الفرح والحزن واللقاء والفراق والحب والكره.
واستمتعت بمشاهدتها وسعدت بوجود فريق مسرح متمكن من الطلاب سيكونون فنانى مصر فى الفترة القادمة وسيكون لهم دور لا يستهان به فى الحركة الإبداعية.
فدائما ما نقول أن المسرح الجامعى له بصمة كبيرة فى خلق جيل واع من الفنانين والمشاهدين ووضع النواة الأولى للفن الراقى الذى يحترم جمهوره.
مسرحية عريس البحر إخراج وليد طلعت، وأشعار أحمد شاهين وألحان محمد الصاوى، وحضر العرض الفنان الكبير محمد صبحى، والدكتور أشرف زكى، نقيب الممثلين، والمنتج سامح مجدى وعدد من الفنانين.