محمد حلمى
لعل أبرز وآخر ما توصل إليه الهتيفة من باب رمي الحدث بكل ما هو باطل، وتصديره لمتابعيهم على أنه ليس للاتفاقية أي إيجابيات تذكر سوف تعود بالخير على الدولة، ولك أن تتخيل في حالة عدم قبول العضوية، ماذا سيكون خطابهم المسموم؟ بالطبع وقتها ستصبح الاتفاقية ذات أهمية وفوائد عظيمة في حال انضمام مصر لها وأن عدم حدوث ذلك سيكون نتيجة لكذا وكذا.
وبطبيعة الحال لم يلتفت الهتيفة لتصريحات وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، في المؤتمر الصحفي الذي عقد في ختام قمة البريكس، عند سؤاله عن معايير الاختيار للدول المنضمة حديثا وقال "تشمل وزن وهيبة الدولة ومواقفها في الساحة الدولية"، راجع تصريحاته في موقع "روسيا اليوم" بتاريخ 24 أغسطس.
أكاذيب الهتيفة لا تتوقف وستجدها تدعو للكوميديا مثل محاولة تسويق أن مصر الآن تستورد القمح، بعدما وصلت لمرحلة الاكتفاء الذاتي في 2013! وذلك لكي يظهر "الهتيف" محاسن جماعته، أو كما روج "هتيف" آخر بأن المصريين سيشترون العقارات في مصر بالدولار بدلا من الجنيه وغيرها.
يأتي بعد ذلك وفي سياقات متطابقة من الأكاذيب هتيفة المنصات والحسابات الشخصية، حيث يتم نشر المحتوى بنفس الصيغة والأمثلة هنا كثيرة، حتى لو اختلفت في بعض المفردات، أو من يضع فيديو أو صورة من فترة قديمة زمنيا على أنه حديث ووليد اللحظة أملا في إحداث بلبلة.
لم يقف أمر المطاريد سواء من الهتيفة أو أعضاء الجماعة عند فك ارتباطهم مع الجماعة، سواء ما يتعلق بالمال أو المال والأيديولوجية، بل يصل إلى حد كشف المستور عن مصالح متبادلة وأهداف مسمومة، ولعل ما كشفه أحد "الهتيفة" السابقين في فيديوهات متعددة عن أن من "يصيح" أكثر حظا ويصبح أوفر في الحصول على المزايا.
وكانت إحدى حكاياته عن "الهتيف" ذو الشعر الأبيض والعروق المنتفضة الممزوجة بعبارة "الله غالب"، عندما قايض أحد مقاولين "الهتيفة" ما بين ظهوره أو الحصول على مبلغ أكبر، مما كان عليه وهكذا يكون هدف صياح "الهتيفة".