البث المباشر الراديو 9090
أيمن مكي
أتذكر في عام 2015 وتحديدا في إحدى الندوات التثقيفية للقوات المسلحة آنذاك، خرج علينا الرئيس عبدالفتاح السيسي ليفاجئ الجميع بتصريح غير متوقع، عندما قال: "أنا مش جاى أبيع الوهم للمصريين لازم تقفوا جنبى وتساعدونى".

كثيرون استوقفتهم هذه الكلمات العفوية من الرئيس السيسي، الذي لم يكد يمر وقتها على تسلمه الحكم بضعة أشهر قليلة، بل إن بعض ضعاف النفوس والحاقدين استغلوا هذه الكلمات العفوية الصادقة والخارجة من قلب الرئيس ليكيلوا اتهامات زائفة تجاه الرئيس، حيث ادعوا أن حديثه مقدمة وتبرير لمزاعمهم بفشله القريب في قيادة دفة الوطن.

لكن بعد أكثر من 8 سنوات على جملة الرئيس التي استمعت لها في ذاك الوقت على الهواء مباشرة - ولا يزال صداها في أذني حتى اليوم - يبدو أننا أمام حالة نادرة من الصدق الذي بدأ من أول يوم تولي فيه المهمة المستحيلة في قيادة وطن مر خلالها على ثورتين وحرب على الإرهاب وحرب إعلامية وحصار اقتصادي وجوائح وحروب عالمية مجتمعة غير مسبوقة.

كل ذلك كان كفيل بأن تؤول إليه الأوضاع في مصر إلى مصير أشقائها الذين لا يزالوا حتى اليوم لم يخرجوا من براثن الفوضى التي سقطوا فيها بإرادة أهل هذه الدول قبل حتى حكامها.

لكن الشفافية والصدق والعفوية والتسلح بالإرادة التي جمعت الرئيس السيسي بشعب مصر الأبيّ، كل ذلك كتب لمصرنا مصير مغاير لما كانوا يسعون للزج بها فيه بكل الطرق.

بل إن استخدام الرئيس العامية البسيطة والخطاب العفوي الموجه للمواطن البسيط، ساهم في تكوين رؤية شاملة في عقول البسطاء، ما جعلهم يدركون التحديات والعقبات التي تواجه الدولة المصرية على مدار السنوات التي مضت، وحتى مستقبلا.

وبعيدا عن الحديث المتواتر، فإن لغة الأرقام كفيلة وحدها في أن تقول لكل ناخب قبل أشهر قليلة من انطلاق العرس الديمقراطي للانتخابات الرئاسية المصرية.. لمن عليه أن يدلي بصوته.

أخيرا على كل ناخب قبل أن يحسم قراره، عليه أولا أن يطلع على الأرقام، فلغة الأرقام وحدها كفيلة بأن تكشف للجميع ما تحقق على أرض الواقع خلال تسع سنوات مضت من حكم الرئيس.. والتي بالتأكيد ستكون في صالحه وتجعل الجميع يدرك تماما أن الرئيس السيسي الأجدر والأحق باستكمال مسيرة بناء الوطن دونا عن أي مرشح آخر.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً