أحمد حماد
لم يعد في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي، ما يعرف بـ "مركزية الخدمات"، فالمتابع جيدا يرى أن مشروعات التنمية بدأت في كافة محافظات مصر، في النجوع، والكفور، والقرى، والمدن وعواصمها في ظل مشروع هو الأكبر من نوعه على مستوى العالم نعرفه جميعا وهو "حياة كريمة".
الإحصائيات والدراسات تثبت في واقع الأمر أن محافظات الصعيد كان لها النصيب الأوفر في التنمية، ليعوض الرئيس عبد الفتاح السيسي سكان تلك المناطق ما شاهدوه من تدنٍ في الخدمات خلال الفترات الماضية، ومع ذلك يوجه الرئيس باستمرار بتقديم المزيد.
تجسد اهتمام الرئيس عبد الفتاح السيسي بالصعيد ـ الذي حرص على أن يكون بين الأهالي بين الحين والآخر ـ من خلال المشروعات القومية الكبرى، والمبادرات الأخرى لدعم الشباب والمرأة والأطفال، وبلغت قيمة المشروعات المنفذة في المرحلة الأولى من حياة كريمة فقط 240 مليار جنيه.
وتأتي المنيا "عروس الصعيد" وثاني أكبر المدن بعد أسيوط في مقدمة اهتمامات القيادة السياسية، حيث يسكن فيها أكثر من 6 ملايين نسمة، وبها 9 مراكز و9 مدن بالإضافة مدينتين جديدتين هما المينا الجديدة وملاوي الجديدة وبها أكثر من 300 قرية وتوابعهم.
بلغ حجم الاستثمارات التي تم تنفيذها في محافظة المنيا 143 مليار جنيه ويحظى مشروع "حياة كريمة" بالنصيب الأكبر منها، إلى جانب بعض المشروعات الأخرى، وتعمل الدولة فيها في إطار 3 محاور هي التنمية البشرية (تنمية الإنسان)، والتنمية الاقتصادية لخلق فرص عمل وأنشطة للشباب للعمل بها، وتنمية المكان لتحسين مستوى معيشة المواطن.
في إطار جهود الدولة لبناء الإنسان، كان الاهتمام واضحا بالمشروعات التعيلمية، فزادت عدد المدارس في المنيا خلال الـ 8 سنوات الماضية إلى 18% من إجمالي المدارس إضافة إلى 22% في مدارس التعليم الفني، وهو ما انعكس على انخفاض نسبة التسرب من التعليم الابتدائي من 1% إلى 0.2% بنسبة انخفاض 20% مما كانت عليه منذ 8 سنوات.
أيضا كان الاهتمام بصحة المواطن المصري بـ "المنيا" في مقدمة الاهتمامات، وكان نصيب المحافظة من تكلفة العلاج على نفقة الدولة في 2014 نحو 141 مليون جنيه بينما وصل الرقم لحوالي 500 مليون جنيه العام الماضي، كما أنه في 2014 تم إجراء عمليات 87 ألف حالة بينما العام الماضي وصلنا لحوالي 147 ألف شخص ضمن مبادرة قوائم الانتظار.
كما أن نصيب المنيا من مشروع تكافل وكرامة يقترب من 15 مليار جنيه، استفاد منه أكثر من 557 ألف مواطن، أي أكثر من نصف مليون أسرة، بالإضافة إلى العديد من الخدمات لذوي الهمم وأيضا القروض الصغيرة ومتناهية الصغر.
وفي إطار حرص الدولة المصرية حريصة على تحسين مستوى المعيشة من خلال توفير فرص عمل للمواطنين، كان الاهتمام بالمصانع على رأس الأولويات أيضا، فيوفر المجمع الصناعي في منطقة المطاهرة والذي يضم (68) وحدة صناعية بتكلفة تجاوزت 284 مليون جنيه، عددا كبيرا جدا من فرص العمل لشباب المنيا.
وتعتبر المنيا كذلك أحد أهم المحافظات التي يتم تنفيذ بها مشروعات استصلاح الزراعي، وتستهدف الدولة أن يكون لدى مصر مليون فدان جديد، منهم أكثر من 800 ألف فدان في غرب المنيا.
إلى ذلك فإن شبكة الطرق من المشروعات المهمة التي حظيت فيها محافظة المنيا بحوالي 700 كيلومتر من الطرق الرئيسية ورفع الكفاءة سواء إنشاء جديدة أو طرق رئيسية بتكلفة 12.5 مليار جنيه، إضافة إلى رفع كفاءة شبكات داخلية محلية بحاولي 624 كيلومترا بتكلفة 1.2 مليار جنيه بإجمالي ما يقرب من 14 مليار جنيه.
ووفرت الحكومة في إطار تمويل المشروعات الصغيرة في محافظة المنيا حوالي 81 ألف فرصة عمل مباشرة في حياة كريمة فقط بحوالي 1.4 مليار جنيه، مؤكدا مواصلة الحكومة في تنفيذ كافة المشروعات التنموية في محافظة المنيا.
ختامًا، إن ما تشهده المنيا، وهي واحدة من مدن مصر، يؤكد أن رؤية الدولة المصرية، في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كل المشروعات، هي التركيز على هدف واحد فقط وهو المواطن المصري وتحسين معيشته.