البث المباشر الراديو 9090
جهاد الطويل
اعتادت مصر على ادعاءات إسرائيل الكاذبة، مُنذ بدءِ طوفان الأقصى، ومحاولتها المستمرة لصرف النظر عن عمليات الإبادة الجماعية، والقتل، والتجويع لأكثر من مليوني فلسطيني داخل غزة.

تطلقَ تلَ أبيبَ الشائعاتِ، وتحاولَ خلقَ شرعيةٍ لإجرامها المستمرِ، مستهدفةً احتلالَ ممرِ فيلادلفيا، بالمخالفةِ للاتفاقياتِ والبرتوكولاتْ الأمنيةَ الموقعةِ معَ مصرَ.

تعاملتْ مصرُ معَ هذهِ المهاتراتِ، التي لمْ تفاجئنا، بسلاحِ ضبطِ النفسِ، باعتبارها دولةٍ عربيةٍ كبرى لها دورٌ قياديٌ على الساحتينِ العربيةِ والإقليميةِ، ولكونها تعلمٌ أنَ هذهِ التصرفاتِ، ما هيَ إلا محاولاتٍ يائسةً نتيجةِ حالةِ الخزيِ والعارِ، الذي تحاولُ إسرائيلُ أنْ تغطيَ عليهِ بعدَ فشلها الذريعِ في هذهِ الحربِ، وكذبَ سرديتها التي لمْ تعدْ تقدمَ أيِ شيءٍ منطقي.  

منْ آنٍ لآخرَ، تشنَ إسرائيلُ حرب نفسيةٍ تحاولُ منْ خلالها إيهامُ العالمِ، بأنَ القاهرةَ هيَ المسؤولةُ عنْ منعِ دخولِ المساعداتِ الإنسانيةِ والإغاثيةِ إلى قطاعِ غزةَ عبرَ معبرِ رفحْ ، لكننا اعتدنا على ذلكَ، ولمْ تعدْ تفاجئنا تلكَ المزاعمِ الإسرائيليةِ القذرةِ، التي تستهدفُ شيوعَ العبثِ وانتشارهِ، وما ينبغي أبدا أنْ نصدقَ تلكَ المزاعمِ.

كوني متابعةٍ جيدةٍ للقنواتِ العربيةِ والأجنبيةِ، شاهدتُ بعيني طبيبةً فلسطنينة متطوعةً، في أحدِ القنواتِ العربيةِ، تتواجدَ داخلَ خيمةٍ، لمحتْ بعيني وجودَ مختلفِ المنتجاتِ الغذائيةِ بها مصريةٌ 100%، وكانَ أبرزها حلاوةٌ طحينيةٌ منْ إحدى الماركاتِ المصريةِ المعروفةِ، لأنها كانتْ في مكانٍ ظاهرٍ للغايةِ خلالَ الحلقةِ. 

منْ أينَ دخلتْ هذهِ الموادِ الغذائيةِ والطبيةِ والوقودِ للقطاعِ ؟! .." مصر لمْ تغلقْ أبدا معبرَ رفحْ ".. المعبرُ منْ الجانبِ المصريِ مفتوحٍ بلا انقطاعٍ، كما أنَ 82% منْ حجمِ المساعداتِ الإنسانيةِ التي وصلتْ لغزة مصريةٍ خالصةٍ، وذلكَ إيمانا بالدورِ المصريِ الأصيلِ، رغمَ تعنتِ الجانبِ الإسرائيليِ، ومحاولاتهُ المستمرةُ لمنعِ تدفقِ المساعداتِ الإنسانيةِ للقطاعِ، وتعطيلَ وتأخيرَ دخولِ المساعداتِ بحجةِ تفتيشها.

مؤخرًا، كشفتْ نتائجَ أوليةً لدراسةٍ تقييميةٍ صادرةٍ عنْ برنامجِ الأممِ المتحدةِ الإنمائيِ واللجنةِ الاقتصاديةِ والاجتماعيةِ لغربيِ آسيا " الإسكوا "، أنَ التنميةَ البشريةَ في مصرَ ولبنانَ والأردنِ منْ المتوقعِ أنْ تتراجعَ بسببِ الحربِ على غزةَ، وقدْ أوشكَ النظامُ الإنسانيُ في غزةَ على الانهيارِ، ما يعرضُ حياةً أكثرَ منْ 2.2 مليونِ منْ السكانِ لخطرٍ داهمٍ، معَ كلِ يومٍ تستمرُ فيهِ هذهِ الحربِ، فإنَ تداعياتها على الدولِ المجاورةِ، ستتسببُ في انتكاساتٍ اجتماعيةٍ واقتصاديةٍ طويلةٍ الأجلِ.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز