أحمد رمضان
وسط الزخم الكبير بالأعمال المعروضة هذا العام نجد أن مسلسل "الحشاشين" بطولة كريم عبد العزيز هو صاحب التأثير الأكبر لأنه سيصبح علامة فارقة في دراما رمضان؛ لما لا وهو يمثل امتدادا للمسلسلات الوطنية التي أصبحت خالدة في أذهاننا مؤخرا، والتي أنتجتها "المتحدة"، مثل "الاختيار" و"الكتيبة 101" و"حرب" و"كلبش" بالإضافة إلى فيلم "الممر"، وجميعهم لهم دور كبير في تعزيز الوعي الوطني ونجحوا نجاحا كبيرا في الشارع المصري والعربي لأنها أعمال لامست الواقع ورفعت من وعي الجمهور وكشفت له الكثير من الأسرار والكواليس عن المخططات التي كانت تريد تدمير مصر وشعبها.
يسلط المسلسل الضوء على تاريخ جماعة الحشاشين، أول تنظيم سري إرهابي في القرن الحادي عشر، مقدما تحليلا عميقا لأفكارهم الدموية وأهدافهم ودورهم في التاريخ، وكيف أن هذا الفكر انتقل للعصر الحالي وأصبح مبدأ متأصل للكثير من الجماعات الإرهابية.
في نفس السياق، تولي "المتحدة" هذا الموسم اهتماما خاصا بقضايا الرجل من خلال مسلسلات مثل "بابا جه" بطولة أكرم حسني، و"إمبراطورية ميم" بطولة خالد النبوي، و"عتبات البهجة" بطولة النجم الكبير يحيى الفخراني، وتهدف هذه المسلسلات إلى طرح قضايا اجتماعية تهم الرجل، وتناقش مشاعره وتحدياته في الحياة، مثلما تبنت الشركة العام الماضي قضايا المرأة بمسلسلات مميزة كان أهمها "تحت الوصاية" بطولة النجمة منى زكي والذي ناقش قانون الوصاية وكفاح المرأة في المجتمع.
لم يتوقف مجهود "المتحدة" والعاملين فيها على هذا القدر، بل منحت هذا العام الفرصة للكثير من الشباب دعما منها بأهمية هذه المواهب في مجال الفن، ويعد مسلسل "مسار إجباري" بطولة أحمد داش وعصام عمر نموذجا بارزا على ذلك، حيث يقدم المسلسل قصة ملهمة للعديد من الشاب الذي يواجه تحديات الحياة ويحاول تحقيق أحلامه.
إجمالا يتضح لنا بشكل كبير أن "المتحدة" خرجت من كونها شركة تنتج مسلسلات وأعمال فنية مميزة، إلى مؤسسة كبرى تطرح قضايا مهمة وتتبناها من أجل رفع وعي المجتمع بها، للدرجة التي جعلت منها جزءا أصيلا من قوة مصر الناعمة.