د. إخلاص سعد
تُسهم البيئة الاجتماعية في تعزيز التطرف؛ حيث يُعاني بعض الأفراد من شعور بالانتماء الناقص، أو التهميش، وهذه المشاعر قد تدفعهم للبحث عن هُوية من خلال الانخراط في مجموعات مُتطرفة تتبنى أفكارًا قد تكون مُتشددة، أو عنصرية، في الشارع مُمكن أن يظهر هذا التطرف من خلال مظاهر مثل شعارات الكراهية والاعتداءات على فئات مُعينة.
أيضًا، قد تؤدي الظروف الاقتصادية الصعبة؛ مثل البطالة، والفقر إلى تعزيز مشاعر الإحباط والقلق؛ مما يجعل الأفراد أكثر عُرضة لتقبل الأفكار المُتطرفة، ويُمكن أن يتجلى هذا في الشارع من خلال مظاهر العنف، والاعتداء على المُمتلكات العامة والخاصة، حيث يسعى الأفراد للتعبير عن غضبهم بشكل غير مشروع.
وتلعب العوامل النفسية أيضًا، دورًا كبيرًا في انتشار التطرف، حيث يُمكن أن تؤدي مشاعر؛ كالفقد أو الإهمال إلى تطور المشاعر السلبية، وتظهر هذه المشاعر في سلوكيات عدائية؛ مثل الاعتداءات، أو التهديدات التي تعكس انفعالات مكبوتة، وحاجة إلى التعبير عن الغضب.
لمواجهة التطرف ومكافحة الإرهاب؛ يجب على المجتمعات "تعزيز الحوار"، ونشر سمات التفاهم بين الأفراد، وتنمية الوعي المُجتمعي من خلال مجالات مُختلفة في الإعلام سواء مقروء، أو مسموع، أو مرأي، وبأماكن الدراسة، كالجامعات، والمدارس، والسعى لتحسين الظروف الاقتصادية والتعليمية.
عبر الحوار، ينبغي توعية الشباب حول مخاطر هذه الظاهرة، وأهمية قبول الآخر، وكيفية التعامل معه، ويمكن للبرامج المُجتمعية أن تلعب دورًا فعالًا في بناء الثقة، وتعزيز الانتماء.
انتشار هذه الظاهرة في الشارع، والمُجتمع؛ يعكس تحديات مُتعددة تواجه المُجتمع، من خلال فهم العوامل التي تُسهم في هذه الظاهرة، ويُمكن اتخاذ خطوات فعَّالة لمواجهتها، وتعزيز التعايش السلمي بين جميع فئات المجتمع.