شريف القاضي
تم التخطيط لمدينة السادات في السبعينيات كجزء من رؤية السادات لتنمية الصحراء المصرية وتوسيع الرقعة العمرانية، وإنشاء مركز صناعي، وزراعي، مُتكامل.
بدأت الدولة في تنفيذ المشروع بقوة، وتم إنشاء مناطق صناعية ومشروعات زراعية إضافة إلى توفير وحدات سكنية وخدمات أساسية لكن بعد اغتيال الرئيس السادات 1981 تباطأت وتيرة التنمية في المدينة، ولم تتحقق الرؤية الكاملة التي وضعها الرئيس الراحل، حيث شهدت المدينة مراحل من التطوير المتقطع دون تنفيذ خطة شاملة تضمن استدامتها كنموذج ناجح للمدن الجديدة.
لتحقيق الحلم، الذي بدأه الرئيس السادات لا بد من ضخ المزيد من الاستثمارات بمُختلف القطاعات خاصة في المجال الصناعي من خلال تطوير المناطق الصناعية، وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي، وتعزيز الصناعات التكميلية لدعم الاقتصاد المصري، وكذلك في المجال الزراعي عبر استغلال المساحات الواسعة لزراعة المحاصيل الاستراتيجية باستخدام أحدث تقنيات الري والزراعة الحديثة مما يعزز الأمن الغذائي، كما أن التوسع في المجال السكني عبر إنشاء مُجتمعات عمرانية حديثة بمواصفات عالمية مع توفير الخدمات التعليمية والصحية والترفيهية سيضمن بيئة جاذبة للسكان.
مدينة السادات، لديها الإمكانيات لتكون نموذجًا ناجحًا للمُدن الجديدة، لكن تحقيق هذا الهدف يتطلب خطة استراتيجية شاملة تعتمد على دعم الدولة، وتحفيز القطاع الخاص، وتعزيز البنية التحتية، فإذا تم تنفيذ هذه الخطوات ستتحول المدينة إلى مركز اقتصادي وتنموي مُتكامل يُساهم في تحقيق التنمية المُستدامة لمصر، ويُكمل حلم الرئيس السادات في بناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة، ويجب أن يكون هذا النموذج قابلًا للتكرار في المناطق الواعدة الأخرى، بما يضمن توزيع التنمية بشكل عادل، وتحقيق أقصى استفادة من الموارد المُتاحة.