جهاد الطويل
المحور الأساسي في تلك القضية، هو أن المُستثمر لم يلتزم، وخالف أحكام قانون الاستثمار في المادة 81، وبما أن مصر دولة قانون فأي مستثمر ارتكب مخالفة تهدد الصحة العامة.
سرعة استجابة السيد الرئيس عبدالفتاح السيسي، لاستغاثة المُستثمر، نابعة من تاريخ طويل اعتدنا عليه، لرجل يظهر سريعًا، ولا يتأخر مطلقًا عن حل الأزمات، ويتدخل في الوقت المناسب لمواجهتها.
رئيس يحمل هموم المواطن واقتصاد وطنه، استجاب السيد الرئيس سريعًا لنداء، الشركة موجهًا بعقد اجتماع عاجل مع الجهات المختصة، لإيجاد حل متوازن يراعي تطبيق القانون من جهة، ويحمي الكيانات الاقتصادية الوطنية الجادة من جهة أخرى.
جاء ذلك التكليف الرئاسي، بعدما وجّهت إدارة الشركة في بيان رسمي نداءً عاجل إلى السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي للتدخل، مؤكدة أنها كيان وطني مصري نشأ بأيدٍ شابة، وانتشر في 9 دول عربية، مطالبة بمنحها فرصة لتصحيح أوضاعها والامتثال لكل الاشتراطات الرقابية.
للرد على المغرضين الذين لا يريدون لهذا البلد النمو والتقدم، أقول ضعوا الأمر في حجمها الطبيعي، وفى سياق الضرورة، فمصر دولة قانون.
أفهم أن ثمة شريحة واسعة من مروجي الشائعات المغرضة هدفهم ضرب الاقتصاد الوطني، ولكن هؤلاء مردود عليهم، بأن السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، هو رئيس المجلس الأعلى للاستثمار، الذي تلتزم فيه جميع أجهزة الدولة بتنفيذ القرارات الصادرة عنه؟!
وهذه هي اختصاصاته؟!
1. اتخاذ كل ما يلزم لتهيئة مناخ أفضل للاستثمار والتوجيه بما يتطلبه ذلك.
2. وضع الإطار العام للإصلاح التشريعي والإداري لبيئة الاستثمار.
3. إقرار السياسات والخطة الاستثمارية التي تحدد أولويات مشروعات الاستثمار المستهدفة، بما يتفق مع السياسة العامة للدولة وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية ونظم الاستثمار المطبقة.
4. متابعة تنفيذ أجهزة الدولة للخطط والبرامج المتعلقة بالاستثمار، وتطوير العمل بالمشروعات الاقتصادية الكبرى، وموقف مشروعات المشاركة مع القطاع الخاص.
5. متابعة تحديث الخريطة الاستثمارية وتنفيذها على مستوى القطاعات المتخصصة والمناطق الجغرافية المختلفة، في إطار خطة التنمية الاقتصادية للدولة.
6. استعراض الفرص الاستثمارية المتاحة في كل قطاع وبحث محاور المشاكل المتعلقة بها.
7. متابعة تطور تصنيف مصر وترتيبها في التقارير والمؤشرات الدولية الخاصة بالاستثمار.
8. متابعة أليات تسوية منازعات الاستثمار وموقف قضايا التحكيم الدولي.
9. دراسة ووضع حلول لمعوقات الاستثمار وإزالة عقبات تنفيذ أحكام هذا القانون.
10. تفعيل المسئولية التضامنية لجميع الوزارات والهيئات العامة والأجهزة الحكومية المختصة بالاستثمار، وتحقيق التناغم في أدائها.
11. حل الخلافات والتشابكات التي قد تثور بين أجهزة الدولة في مجال الاستثمار.
سرعة استجابة السيد الرئيس، كعادته، وتدخله في الوقت المناسب، كرئيس يحمل هموم المواطن والاقتصاد، كانت الرسالة الإيجابية الأبرز في الأزمة، تلك السرعة التي تحركت بها الدولة ممثلة في رئيسها لحل تلك الأزمة بصورة عاجلة، غير معهودة، وإنقاذ أحد العلامات التجارية القوية في السوق المصري، وحمايتها من الانهيار والوقوع في فخ البيروقراطية المملة التي طالما تسببت في هدم الكثير من المشروعات والنجاحات سابقًا.
مصر ماضية قُدمًا في جذب مزيد من الاستثمارات، كونها جاذبة للاستثمار بفضل استقرارها وكفاءتها الإدارية والتنظيمية، الأمر الذى يدعونا إلى ضرورة التفكير الجاد في الإجابة عن السؤال: لماذا أصبحت مصر دولة جاذبة للاستثمار؟!
في أذهاننا ونحن نطرح السؤال خلفية زيادة فروع الشركة منذ عام 2021 لتصل بعدد فروعها لـ 110أفرع، وهذا يدل على جهود وتيسيرات جذب الاستثمار، حتى أن الرئيس بنفسه يجوب البلاد شرقا وغربا ويستقبل بعض ممثلي الشركات الكبرى الذين يفدون أو يدعون إلى زيارة مصر للتعرف على إمكانيات الاستثمار فيها والتيسيرات التي توفرها مصر كأحد أهم الواجهات الاستثمارية افريقيا وعالميا، فمصر لها مواقع استراتيجي هام ومناخ سياسي واقتصادي رائع وقوى عاملة مدربة، وقليلة التكلفة، إضافة إلى سوق استهلاكي كبير.