البث المباشر الراديو 9090
مصطفى أمير
"سمعت يا عم.. السيسى اشترى طيارات جديدة.. آه سمعت بس بيقولك وحشة وكهنة والمصنع بتاعها كان هيقفل ومحدش راضى ياخدها أصلًا وحاجة كدا كسر يعنى".

"يا راجل!.. طب سمعت إن قطر اشترت 36 مقاتلة حربية؟!..آه سمعت بس بيقولك بقى إنها مقاتلات فريدة من نوعها، وحاجة كدا فخمة، وتفخر بيها الدول ومش خسارة فيها الفلوس".

"طب حضرتك تعرف إنها نفس النوع اللى مصر هتشتريه؟!.. بعد حالة صمت وتقلب فى الأبصار: "على فكرة اللى حصل فى رابعة مذبحة".. يا عم متغيرشى الموضوع ورد على السؤال.. لا مش هرد ومرسى برضه راجع".

هذه السطور لحوار بين شخصين أحدهما إخوانى، ولم يفعل ما هو جديد بل مارس ما تربى عليه "فن المراوغة"، والخروج من حديث لآخر فى حالة الهزيمة.

على مدار أيام مضت، كانت حالة من الغضب والسخط �بين الإخوان، وأنصارهم وتعليقاتهم "السخيفة"، على شراء مصر لمقاتلات "رافال" الفرنسية، "طلعوا فيها القطط الفاطسة"، وهم لا يعلمون عما يتحدثون شيئًا، إنما من أجل العناد.
فجأة دون مقدمات خرست ألسنتهم فور علمهم بأن قطر أقدمت على شراء 36 مقاتلة من نفس النوع الذى ستشتريه مصر، وأصبحت صفقة مصر طائرات متهالكة، أما قطر ستحصل على الصفقة البيضاء، والمقاتلات الفريدة، وجاء من التعليقات الطريفة على مواقع التواصل "قطر اشترت رافال يا موزا".

"مش معايا تبقى ضدى"، هكذا تتعامل الجماعة، والحلفاء فى الداخل والخارج، وكل ما يشغل بالهم هو المصلحة فقط، كما أنها مواقف ليست بالغريبة عليهم، فهم أول من اعترض على الضربة الجوية لمعاقل داعش فى ليبيا، وأول من اعترض على صفة الطائرات، ولو أن مرسيهم كان قد تدخل فى ليبيا، وأبرم الصفقة لكان الفاتح الأعظم، مغير الأكوان، وموحد الصفوف، ومحرر الأمم.

عزيزي الإخوانى صاحب السمع، والطاعة، قبل التفكر والتدبر، أحيطك علمًا بحسب معلوماتى المتواضعة، أن المفاوضات القطرية الفرنسية فى الصفقة، وصلت إلى المرحلة الأخيرة، بعد إبرام التعاقد مع مصر ليلة الإثنين الماضى، بل سأزيدك أن شركة "داسو" الفرنسية لصناعة الطائرات تجرى محادثات أيضًا لبيع 16 طائرة "رافال" متعددة المهام إلى ماليزيا، والإمارات، والكويت، وذلك وفقًا لوسائل الإعلام الرسمية لدى الطرفين.

أحيطك علمًا أيضًا، أنه وقبل 3 سنوات فضلت الهند المقاتلة "رافال" على الطائرة "يوروفايتر تايفون" التى تصنعها بريطانيا، وألمانيا، وإيطاليا، وإسبانيا، وكانت الهند تعتزم شراء 126 طائرة "رافال" لكن الاتفاق لم يوقع إلى الآن، بسبب خلافات على السعر وفقًا لصحيفة "بيزنس ستاندرد" الهندية.

وتعتبر "رافال" التى تم إنتاجها فى أواخر عام 2000، من الطائرات المقاتلة المتطورة، ودخلت الخدمة فى الجيش الفرنسى عام 2006، وتم استخدامها فى مهام قتالية فى أفغانستان، والعراق، وليبيا، ومالى.

أخيرًا.. يا من لا تفقهون، هذه ليست المرة الأولى التى نتعامل فيها مع فرنسا لشراء المقاتلات، وكيف لطائرة تم تجربتها عمليًا من قبل "جيش" المُصنِّع فرنسا أن تكون على غير ما يرام؟!!.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً