البث المباشر الراديو 9090
الدكتورة لميس جابر
عايز تبقى إعلامى كبير أو إعلامية كبيرة.. عاوز تحقق نسب مشاهدة ماحصلتش وتجيب للقناة إعلانات بالهبل.. عايز تبقى حديث الشعب المصرى كل يوم الصبح فى الشغل والمواصلات وعبر أثير الموبيلات.. عايز تقعد الشعب المصرى كله قصاد التليفزيون للساعة أربعة صباحًا.. وتحصل على السبق الإعلامى.. كل ده سهل جدًا.. اتبع تعليماتى المخلصة جدا واتكل على الله.

أولًا: لو ناوى تقول سياسة ابدأ بالزعيق وارسم على وشك علامات القرف والزهق وتخن صوتك لو كنت راجل وتخنى صوتك لو كنت ست.. وانفجروا فى وشوش الناس والشعب وأوسعوهم زعيق وشتيمة وصراخ وماتنسوش الشتيمة الخاصة بمبارك وأولاده وأفراد نظامه لأنها بتجيب إعلانات بالعبيط.
المهم حولوا الحياة فى ظرف ساعة إلى مساحات من السواد القاتم وارسموا على وجوهنا كل ما يمكن من العبوس والأسى.. وأكدوا لنا جميعًا أن البلد باللى فيها رايحين فى ستين داهية وما تنساش تقلل من حجم المشاريع العملاقة وتصغرها وتحقرها وتطلعها فى الآخر دعاية وكلام فارغ.
ثانيا: سوف تجد ذخيرة من الأخطاء العفوية لبعض الوزراء وبعض المسؤولين وبعض المحافظين.. امسك فيها بإيديك وسنانك وهات يارفس وركل فى المسؤول أو الوزير وما ترحموش.. وماتخفش رئيس الحكومة عندنا راجل طيب وبيعمل للحركات دى ألف حساب ومهما كان الوزير لو سيادتك يا إعلامى ويا إعلامية غضبتوا عليه.. خلاص اعتبروه روح للمدام.. والوزير هايكون ديته إيه يعنى سهرة شتيمة وتانى يوم سهرة شماته وبالسلامة.

ثالثًا: إذا لم تحقق فى المحاولتين السابقتين نسبة النكد المطلوبة على الشعب المغلوب على أمره.. خش على الثالثة.. استضيف اثنين من التيارات السياسية المتنافرة حتى لو طرف فيهم إخوان جديد وسيبهم يقطعوا بعض وتابع وأنت مبتسم ولو اتهد حيلهم من المهاتية والزعيق والجعجعة ولطم الخدود.. وصوتهم بدأ يوطى شوية افتح التليفونات وأطلق الأطراف الثلاثة على بعض لغاية ما شاشات التلفاز تطلع دخان أسود ومهبب.

رابعًا: لو ناوى على إعلام عاقل وسياسة هادية وهادفة إلى الأمل والمستقبل المشرق هات واحد من الأساتذة المنظرين اللى بيتكلموا على أجزاء متعددة وأهمهم الأستاذ بتاع السبعين مليار والذى يُنّظر فوق دماغنا منذ عام 1952 وحتى يومنا هذا أو حد أصغر شوية من بتوع الفرص الضائعة والأسرار فى اللحظات الأخيرة من تحت كرسى الصالون وتحت السجادة وممكن من تحت البلاط.

خامسًا: أما بقى لو مالكش مزاج فى حلقة سياسية فالفرص رائعة ومتعددة فى مجال الرقاصات والفيديوهات الإباحية من باب "الرقص المثير" وذيع يا معلم فيديو البت الغلبانة بتاعة "سيب إيدى".. ذيعه خمسة وأربعين مرة وراء بعض وفى المرة الستة وأربعين اقسم الشاشة نصين.. نص فيه ضيوف البرنامج بما فيهم البنت الغلبانة المسلجة آداب والنص التانى فيه "سيب إيدى" واقعد شوية اتكلم عن الأخلاق اللى راحت والأدب اللى فضلوه على الإعلام.

وبعد متخلص نصايح وعيب كده افتح التليفونات وسيب الشتايم وقوم روح.. وتانى يوم هايكلمك محامى من اللى مكتبهم على قهوة كتكوت وينش الغلبانة تهمة التحريض على الفسق والفجور مع إنها شغالة مع نفسها قطاع خاص وعاملة الفيديو ده لزوم زيادة الزباين من لزوم الإذاعة على عينك يا تاجر وما تنساش لما تروح تبقى تنام وضميرك مستريح.

تانى يوم على طول على ودنه هات بطلة الفيديو الثانى وهات لها ناقد وأستاذ وافتح لها التليفونات وهى هاتقوم بالواجب وتمسح بكرامة ضيوفك البلاط وتسيأ بكرامة المتصلين الأسفلت.. وماتخافش على منظرك فأنت فى النهاية حامى حمى الأخلاق والآداب العامة.

لو خلصت الفيديوهات عندك مخزون رائع من حالات الاعتداءات الجنسية والشذوذ الجنسى والمتحولين والمتحولات جنسيًا.. لو خلصت على الملفات دى عندك السحر والجن والعفاريت والملبوسين والملبوسات وإديها والشعب معاك لخمسة صباحًا.. أما بقى لو خلصت كل الوسائل السابقة ولسه نسبة المشاهدة مازادتش.. اتخانق مع مذيع أو مذيعة واشتمهم واشرح لهم الفرق بين الإعلامى التمام المهنى الرائع وبين المتسلقين ولو مانفعتش قول لى وأنا أدلك على المواضيع اللى بعون الله تسهر الشعب المصرى صباحى.. وماتقلقش عزيزى الإعلامى على الشعب اللى هايسهر صباحى وتشكك فى قدرته على العمل لأننا هانستورد عمال من الصين يشتغلوا لنا.

وأتمنى لك كل التوفيق والنجاح.

 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز