البث المباشر الراديو 9090
معتزة مهابة
"الرئيس محمد مرسي يختلف عن سلفه حسني مبارك، ولا تصح المقارنة بينهما، مرسي رئيس منتخب، ومبارك في السلطة 30 عاما انتهت بخلعه، فيما لم يكمل مرسي عامه الأول، و احتجاجات الشارع لن تؤدي إلى الديمقراطية المستقرة، التي لن تتحقق سوى بالانتخابات".

هذه تصريحات للسفيرة الأمريكية آن باترسون التى أعلنتها أمس فى مركز إبن خلدون الذى يترأسه د. سعد الدين إبراهيم و يبدو أن السفيرة تعيش فى جزيرة معزولة داخل سفارتها وسط القاهرة،ورغم أنها قاربت على الثلاث سنوات فى مصر إلا أنه يبدو أنها لم تفهم شيئا بعد عن طبيعة هذا الشعب و لم تقرأ أو يبلغها أحد أن الشعب المصرى استعصى على جميع المستعمرين،وأن من وقف أمام إرادته أكمل بقية عمره و لعنة المصريين تلاحقه .

كما يبدو أن باترسون لا تجيد قراءة الرسائل الدولية،فقمة الثمانى الكبار لم تطرق لمصير الرئيس الأسد فى بيانها الختامى خوفا من إختلال توازن القوى السياسية فى المنطقة،واختلفت دول الإتحاد الأوروبى فيما بينها حول دعم تسليح المعارضة السورية التى أعلن السيد مرسى فتح باب الجهاد من أجل دعمها.
و لم تقرأ تصريح الرئيس بوتين الذى قال إن عمر بشار الأسد فى السلطة أطول من عمر الرئيس المصرى الحالى،و لم يصلها بعد خبر إمداد روسيا لبعض دول المنطقة بصواريخ أس 300 التى قلبت موازين القوة وجعلت المتأمرين عليها على رأسهم دولة السيدة باترسون تأخد خطوات للخلف وتحسب كل حركة بدقة متناهية حتى لا تخسر ما تبقى من ماء وجهها ولم تقرأ علامات الغضب والإحباط و الإرتباك على وجه الرئيس أوباما أثناء لقاءه فى هذه القمة مع الرئيس الروسى فلاديمير بوتين،فهو لم يعد يمتلك الكلمة العليا فى منطقة الشرق الأوسط . 
 
كما يبدو أن السفيرة لم تقرأ تقرير مخابرات دولتها الذى يقول فيه إنه لم يعد بإمكان الإدارة الأمريكية انقاذ الرئيس المصري محمد مرسي من السقوط مشيرا إلى أن سقوط نظام مرسي والإخوان أصبح وشيكا جدا،وأضاف التقرير الذى يبدو أنه لم يمر على السيدة باترسون أن كل التقارير الواردة من مصر تشير إلى أن الشعب المصري يتجه إلى إقصاء نظام الإخوان المسلمين الحاكم، عن المشهد
السياسي فى مصر، واستبداله بنظام حكم جديد خلال المظاهرات التى قال التقرير أنها ستكون عارمة وغير مسبوقة نهاية شهر يونيو.

إذا التقرير لم يتحدث سوى عن إرادة و رغبة الشعب المصرى و لم يتحدث عن أى قوى أخرى سوى هذا الشعب الذى يصعب على مخابرات العالم أجمع فك شفرته، وإذا كان هناك من يعول على الإستعانة بجهات خارجية أو عناصر لإحباط و تقويض إرادة الشعب المصرى فهو واهم فالقوات المسلحة أعلنتها بكافة الطرق و الأشكال و اللغات نحن مع إرادة الشعب المصرى و ما حدث من تسلل عناصر غير مصرية داخل مصرأثناء ال25 من يناير و قاموا بقنص المصريين لن يتكرر مرة أخرى و من سيساعد هؤلاء سيحاكم بتهمة الخيانة العظمى .

 كما ذكر التقرير وحسب المعطيات على الأرض،أن الجماعة الإسلامية وهى منظمة إرهابية- حسب التقرير- تتمركز بشكل خاص فى صعيد مصر، ولا يتعدى عدد أعضائها ثلاثة الاف شخص، معظمهم من الإرهابيين السابقيين الذين قضوا عشرات السنين داخل سجون الرئيس المصري السابق حسنى مبارك، ورغم تلويحهم باستخدام العنف ضد معارضى الإخوان والرئيس المصري، فإن قدرة الجماعة الإسلامية على القيام بعمليات عنيفة ضد المعارضين تبدو محدودة جدا.

و أختتم التقرير رصده بأن كل الطرق تشير إلى أن نظام حكم الإخوان فى مصر سيسقط بنهاية الشهر، وبالتالى فإنه على الإدارة الأمريكية كما يقول التقرير أن ترفع يدها عن الإخوان بشكل نهائي،وأن تتأهب للتعامل مع نظام سياسي جديد سيحكم مصر.

 لقد لخصت التقرير للسفيرة علها تعيد النظر فى تصريحاتها،والتى سيخرج أحد المسؤلين الأمريكيين غدا لإنكارها وسيقول إنها لا تعبر سوى عن رأيها الشخصى ،أيتها السفيرة قضيى الأمر الذى فيه تستفيان، لقد عقد الشعب المصرى عزيمته ،و سيخرج عن بكرة أبيه ليستعيد وطنه من هؤلاء المحتلين الذين دعمتوهم و لن يعود مرة أخرى إلا و قد استعاد مصر التى نعرفها، فلا تعولى على إحداث فتنة بين أبناء الوطن الواحد فرد شيخ أحمد الطيب والبابا تواضرس كان صفعة على وجهك،والشعب المصرى لم يعد يثق فى أى حزب أو فصيل أو معارضة لأنهم بكل بساطة أضاعوا مصر،الشعب المصرى قال كلمته ...لا إخوان بعد اليوم ،و لن يملى أحد إرادته علينا بعد اليوم عاشت مصر وعاشت قواتها المسلحة وعاش شعبها .

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز