طارق رضوان
لكن أكثر ما أفزعنى تلك الجرأة فى الاكاذيب والتضليل،وعادة الرؤساء يكذبون عندما يكون هناك كارثة، الرئيس ذكر فى خطابه الفريق أحمد شفيق واتهمه باتهامات تبدو لى كاذبة،ليس دفاعا عن الفريق،لأنى لست من أنصاره لكن للحق أقول مادام الرئيس يتهم الفريق فى شرفه ونزاهته.
ما الذى جعله يبعث بالدكتور عصام العريان إلى المحكمة فى الجلسة الأخيرة لقضية أرض الطيارين وجلس الدكتور فى قاعة المحكمة ثلاث ساعات كاملة يترجى القاضى ليؤجل الحكم فى القضية إلى ما بعد 30 يونيو،لانه يعرف أن الفريق برئ من القضية ويريد نطق الحكم لما بعد يونيو . وبالفعل أجل القاضى القضية.
وما دام الشئ بالشئ يذكر فقد حاول الإخوان الاتصال بالفريق فى الأيام الماضية كى يعود إلى مصر آمنا بلا أى ملاحقات قضائية،وقد توسط النائب السابق مصطفى النجار وذهب إلى أحد رجال حملة الفريق فى إحدى فنادق جاردن سيتى وطلب منه أن يسافر الأخ خالد الزعفراني إلى الفريق ليكون حمامة السلام ما بينه وبين الاخوان،ورفض الفريق المقابلة بعدما قام بسؤال أعوانه فى مصر عن الوافد المذكور،وعرف انه واحدا من أهم كوادر الارهاب.
الفريق موجود،حى يرزق،وتليفونه معروف،ويمكن الاتصال به ليكشف لنا كل التفاصيل كاملة،تلك هى حكاية الإخوان مع الفريق الذى افترى عليه رئيس الجمهورية فى خطاب رئاسى وصله من مكتب الارشاد فى تمام السادسة والنصف وقام بكتابته فريق من مكتب الإرشاد واستلمه أسعد شيخة ساعى البريد من الإرشاد للرئاسة وبالعكس وراجعه عصام الحداد الذى يقول عنه مرسى – كيسنجر بتاعى – الأمر الآخر الذى افترى فيه رئيس الجمهورية هو على مدينة مدينتى.
وعلى صاحبها المسجون،ولست من المدافعين عن هشام طلعت مصطفى،بل لابد أن يعرف الجميع أن الدكتور مرسى الذى اتهم الرجل واتهم المشروع كله قد اشترى قصرا فى مدينة مدينتى بعشرة ملايين جنيه،تسدد على أقساط القسط الأول يسدد فى بداية العام القادم.
ويظن الاخ مرسى أن لا أحد يعرف ،ولا أحد يراقب ،ولا أحد يستطيع أن يتكلم،إنها أكاذيب إخوانية اعتادوا عليها منذ أن تولوا الحكم فى مصر،هم فى حالة ارتباك لم يعتادوا عليها من قبل،ومما زاد توترهم هو تسليم السلطة فى قطر وفقدان أهم سند لهم أو السند الوحيد لهم.
وقد ذهب القرضاوى إلى الأمير الجديد ليبايعه . وقبل دخول الرجل إلى القاعة يبدو أن القائمين على المراسم كانوا على بينة مما يريده القرضاوى واشترطوا عليه أن لا يتكلم فى أى أمور تخص السياسة الآن. وطلب القرضاوى فقط أن يدعى للأمير الجديد فى حضرته،وتم له ما شاء.
وبعد خروجه من القصر اتصل به الشاطر ليطمئن على ما جرى،وكان رد القرضاوى بالخير إن شاء الله،ولم تشفي الإجابة خيرت الشاطر وشعر بالقلق نقله للمقربين له بأن الأمور تزداد صعوبة لتأخر الأتصال بالأمير الجديد وكانت زيارة الدكتور سعد الدين إبراهيم منذ أسابيع إلى هناك مصدر قلق بالغ من الإخوان لأنهم لم يعرفوا ما دار ما بين الشيخة موزة والدكتور سعد.
تلك من بعض تحركات الإخوان المرتبكة هذه الايام،لأنهم يشعرون بأن الوقت يمر سريعا،وليس فى صالحهم،وهكذا رأينا تلك المهزلة فى خطاب الأخ مرسى،والتى أخرجها على الهواء مباشرة رئيس اتحاد الاذاعة والتليفزيون شكرى اأبو عميرة بتكليف رسمى وشخصى من وزير الإعلام صلاح عبد المقصود،هى مهزلة،وقد طالت،لكن نهايتها اقتربت أكثر مما نتخيل ..