منير فخري
عاد مفهوم "الشرعي والشرعية وهى أحد المفاهيم الأساسية في العلوم السياسية،و إذا كان الأصل العربي للمفهوم يوحي بارتباطه بشكل مباشر بالاتفاق مع "الشرع"،فإن الأصل الأجنبي لا يبتعد عن ذات المعنى كثيرا،وإن كان يساعد في الكشف عن تعدد المصادر الرضائية ( أي التي يرتضيها الناس) كأساس للشرعية.
بمعنى "خلع الصفة القانونية على شيء ما" وتضفي الشرعية طابعاً ملزماً على أي أمر أو توجيه و من ثم تحول القوة إلى سلطة، وتختلف الشرعية عن المشروعية لا تكفل بالضرورة تمتع الحكومة بالاحترام أو اعتراف المواطنين بواجب الطاعة.
فالمشروعية بهذا المعنى مشتقة من التوافق مع القانون أو إتباعه،أما الشرعية فهي الأصل الذي يفترض أن يستند إليه القانون (ومن ثم المشروعية).
ورغم أن التصور المثالي يفترض أن تكون القوانين (و المشروعية) تتمتع في الآن ذاته بالشرعية ، إلا أن الواقع يعرف العديد من الأمثلة المخالفة لذلك،حيث تنشأ فجوات بين الشرعية والمشروعية، يكون من أبرز مظاهرها وجود قوانين لا تستند إلى الأساس ألرضائي المتفق عليه،أو حتى تنتهك هذا الأساس وتتعارض معه.
وينبغي الوعي باختلاف استخدام مصطلح الشرعية بين الفلسفة السياسية والعلوم السياسية،فالفلاسفة السياسيون عادة ما ينظرون إلى الشرعية كمبدأ أخلاقي أو عقلاني يشكل القاعدة التي يمكن للحكومة الاعتماد عليها في مطالبة المواطنين بالطاعة في حد ذاتها،وفي المقابل، يتعامل علماء السياسة مع مفهوم الشرعية من منطلق علم الاجتماع كتعبيرعن إرادة الامتثال لنظام الحكم بغض لنظرعن كيفية تحقق ذلك.
وأحد هذه الصوابع السيد أبو الفتوح المتلون في كل المواقف فهو في حيرة متى وماذا يقول ولكن ليعلم السلفيون وأبو الفتوح إن الشعب انتصر على ذاته وعلى كل الأفكار الخداعة وانه لا يسمح لحزب أو شيخ أوقس إن يبث له أفكار وينصاع ورائها.
لنا الله والوطن ولكم الحساب أيها الإخوان.