محمد علي خير
أولي ايجابيات نتائج قرار الحظر هو اقتناع المصريين أن الدولة كانت محقة في قراراها, بعد أن واجهنا جماعات ارهابية وجهادية متطرفة تقتل بدم بارد ..كما رأي الشعب حجم العنف والبلطجة واستخدام السلاح من تنظيم الاخوان وانصاره مما استلزم معه فرض الحظر.
ثانيا: تأكد المصريون أن كيان الدولة المصرية في خطر حقيقي بل كان مهددا بالتفتيت والانهيار ونتج عن ذلك شعور المصريين أنهم بحق أصبحوا يدا واحدا, فالمسلمون يحمون الكنائس ويصلون الفروض جماعة أمام الكنائس, كما أن الكنيسة فوتت الفرصة علي الارهابيين ولم تعلق علي حرق كنائسها.
في هذا السياق فقد انتشرت سرادقات العزاء الشعبي في بعض مدن ومراكز محافظات الجمهورية لتلقي العزاء في شهداء مصر من الجيش والشرطة, وتبرع بإقامة هذا العزاء مواطنون ليست لهم صلة قرابة بالشهداء, لكنها حالة التوحد التي أصابت المصريين بعد 30 يونيو.
ثالثا: من ايجابيات قرار حظر التجوال هو بسط هيبة الدولة التي تفككت خلال سنوات مضت, حتي أنه كان بمقدور كائن ما كان أن يفعل ما يريد وقتما يشاء وفي أي مكان, لكن اكتشف المصريون في أسبوع الحظر أن في مصر دولة ,اذا قررت أن تبسط هيبتها ,فإنها قادرة, يكفي أن قرار الحظر يتم تطبيقه حرفيا وهو ما لمسه المواطنون.
اذا انتهينا سريعا من رصد بعض النتائج الايجابية لقرار فرض حظر التجوال فإنه ينبغي علينا أيضا تقديم الجانب السلبي لنتائج القرار ويمكن تحديدها بقوة في الخسائر الكبيرة التي لحقت بأنشطة اقتصادية متعددة, توقفت عن العمل.
جاء قرار الحظر ليبقي الناس في بيوتهم من عصر كل يوم حتي صباح اليوم التالي, فأغلقت المولات التجارية أبوابها وكذلك الشواطيء, وتعثرت المحلات والكافيهات وسيارات النقل الخاص, مما ألحق خسائر كبيرة لأصحاب هذه الأنشطة التجارية.
نعم, هناك تقدير وطني للظروف الصعبة التي تمر بالبلاد, ويعي الشعب حجم التحديات التي تواجهه, بدلالة التزام واحترام المصريين لقرار حظر التجوال مقارنة بقرارات رئاسية سابقة بفرض حظر التجوال أصدرها مبارك ومرسي ولم يحترمها المصريون.
هناك خراب بيوت مستعجل بسبب قرار الحظر, تقديري أن الحكومة عليمة بهذا التضرر لكنها غير قادرة علي التحرك خطوة للأمام, وللخروج من مأزق ضرورة الحفاظ علي أمن الوطن والدولة من الارهاب من ناحية ثم في نفس الوقت نقلل من حجم الخسائر الاقتصادية لأصحاب النشاط التجاري, عندي هنا 3 اقتراحات أقدمها لصاحب القرار المصري:
الاقتراح الاول: بأن تبدأ الحكومة في تقليل ساعات الحظر لتكون 8 ساعات بدلا من 11 ساعة, بأن يبدأ الحظر منذ الساعة 10 ليلا بدلا من 7 مساء.
الاقتراح الثاني: أذا رأت الحكومة أن تنفيذ الاقتراح السابق صعب أمنيا فيمكنها أن تطبق الحظر خمسة ايام في الاسبوع من السبت الي الأربعاء وأن تستثني يومي الخميس والجمعة بهدف تحقيق رواجا تجاريا.
الاقتراح الثالث: أن تقوم الحكومة بتقصير مدة الحظر لتكون أسبوعين بدلا من شهر, أو أن تبدأ في رفع الحظر عن محافظات بعينها جري استقرار اوضاعها.