نسرين عبد العزيز
ولكن مهلًا إن أطباءنا يحبون مرضاهم أكثر منك، فهم يواجهونك كل يوم لكى تترك مرضاهم وترحل عنهم ولا تعود إليهم مجددًا، ومن الواضح أنك الآن تعانى من بعض المشاكل وتفكر فى الرحيل، ولكننى أشعر بتمسكك الشديد بالبشر وأنك لا تريد تركهم، فماذا سأفعل إذا تركتهم؟ هذا ما تسأله لنفسك.
سأقول لك شيئًا، لا تفكر، خذ القرار واذهب، أنت تحتاج إلى قسط من الراحة مثل القسط الذى نحتاج إليه أيضًا منك.
أتعلم أن البشر شعروا بالملل وفاض بهم الكيل لدرجة أن البعض منهم اعتقد أنك رحلت بعد انخفاض أعداد المرضى الذين تصيبهم كل يوم، فخرجوا ومرحوا ونسوا ارتداء الكمامات، ووضع الكحول، وجميع الإجراءات الاحترازية التى مازالت تؤكد عليها منظمة الصحة العالمية ووزارة الصحة حتى الآن، ولكنك لا تزال متواجدًا تترقب ما يفعلونه حتى تحين لك الفرصة لتعود من جديد وأخشى أن تعود بقوة ونفقد فيها الكثير والكثير.
والعيد الآن على الأبواب، فأهلا به، سنحتفل ونمرح ولكن بحذر أيضًا، سنفرح ولكن لن يتجاوز فرحنا حد الأمان الذى سنضعه للحفاظ على صحتنا والوقاية منك.
لن نستهين بك، وسنكون على علم بأنك مازلت معنا تراقبنا فى صمت وهدوء حتى تنتهز الفرصة لتعود أقوى وهذه الفرصة هى التى سنعطيها لك إذا أهملنا ونسينا الوقاية منك واعتقدنا أنك ذهبت.
ولكننا سنكون أذكى منك وسنكون حذرين وملتزمين بكل إجراءاتنا الوقاية، وسنراقبك نحن أيضًا، إلى أن يحين الوقت وترحل نهائيًا بمشيئة الله.