البث المباشر الراديو 9090
محمد خالد
مثل الأمواج المُتلاطمة، تجد نفسك ما إن تفر من موجة حتى تدفعك الأخرى.. لا تكاد الأيام تخلو من مصطلح #التريندات حتى نجد أنفسنا فى حرب جديدة يومًا تلو الآخر.

نستيقظ كل يوم ونحن ننتظر الوقعة الجديدة والأشهر بين جموع وجماهير الشعب المصرى، حتى أصبح الأغلب يقعون فى تلك الحفرة، التى لا يستطيعون الخروج منها، غير مبالين بما يدور حولهم، مُهتمين بالاستمتاع فى المُستنقع الذى وجدوا أنفسهم به.. تاركين خلفهم أهم القضايا القومية والدعم المطلوب لتوحيد الصف الداخلى.

العالم من حولنا يتحرك بالسرعة القصوى مدفوعًا بقطار التنمية، بينما ما زال كثيرون عالقون فى قضايا الماضى، وفى اعتقادى بأن التريند هنا أشبه فى المعنى إلى "التوجيه، والدفع بـ"توجيه القطيع ناحية شىء ما، والدفع به فى زاوية معينة من أجل خدمة أهداف لأطراف خارجية تتناحر الجماهير على شىء لا يملكونه، بينما تنشغل دولاً أخرى بالتقدم من حولنا مُسرعة".

ويتسبب سباق التريند فى الدول العربية إلى تمزيق النسيج الوطنى لكل دولة إلى أجزاء، وكل ذلك يؤدى بالتعبية إلى سهولة القيادة للقطعان، وزيادة التشدد والعنصرية الفكرية.

ما أبغض أن تقع فريسة لشىء ليس لك به صالح، ولكنك شغلت نفسك به وتناسيت نفسك تمامًا.. إن الأمم مثل الماكينة ما إن تعطل ترسًا صغيرًا بها والمقصود هنا "أنت" ستتوقف عن التقدم والإنتاج، لذا إذا أردت الحرية والتحرر من التبعية عليك أن تكون "أنت كما تتمنى" دون الدخول فى سجال لافائدة منه ولاطائل يغير من الواقع شىء ولن يعود عليك إلا بضياع الوقت.

تخلص من أفكار الماضى، وتتطلع إلى المستقبل، وعش الحاضر، ولا تكن فرد فى حرب لن تكسب منها شىء، وغيرك من يقف خلف الستار هو المستفيد!

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز