البث المباشر الراديو 9090
نسرين عبد العزيز
يعد اسم "ديزنى" من أشهر الأسماء التى يعرفها الصغار قبل الكبار، وهو من أهم رواد فن الرسوم المتحركة على مستوى العالم، فقد أضفى الطابع السحرى الاحترافى على أعماله الفنية، فأول أفلامه الكارتونية الناطقة هو "المركب البخارى ويلى" الذى أدخل أهم شخصية فى التاريخ وهى "ميكى ماوس"، ثم تلاها فى الثلاثينات شخصية "بلوتو" و"جوفى".

وعندما أسس والت ديزنى شركته المستقلة عام 1928م قام بتقسيم الكارتون إلى سلسلتين أحدهما قام ببطولتها "ميكى ماوس" والتى اعتمدت على المفارقات والحيل لتسلية المشاهدين والأخرى المسماة "بسيموفنيات سيلى" والتى تشمل أفلامًا جادة أكثر من الأخرى، مما أتاح لديزنى تجريب أكثر من تجربة مع استراتيجيات قصصية وابتكارات فنية عديدة.

وبدأت الأفلام الكارتونية فى التغيير فى الفترة ما بين عام 1931م و1934م، حيث تحركت بعيدًا عن الأفلام التى تلعب بطولتها الحيوانات، وفقد "ميكى ماوس" مكانته حيث كانت الشخصية الرئيسية فى كل فيلم يقوم ببطولته هو "البط دونالد" بالإضافة إلى أن هناك أفلامًا كارتونية أخرى تكون مصاحبة لشخصية "بلوتو" والذى أصبح دوره مهما بشكل متزايد، والأسوأ من ذلك هو أن "دونالد" و"بلوتو" و"جوفى" غالبا ما يسرقون أفضل المشاهد، مما أدى إلى محدودية وندرة الأعمال الكارتونية التى يقوم ببطولتها "ميكى ماوس" بمفرده.

ثم بعد ذلك جرب ديزنى إنتاج السلاسل القصصية التى قد تروق لجمهور المشاهدين من خلال كل المجموعات العمرية والطبقات الاجتماعية، فأنتج عام 1937م أول فيلم كارتونى للأطفال ذات طابع أسطورى وهو "سنو وايت والأقزام السبعة" والذى أُنتج بالألوان مصاحبًا بالموسيقى، حيث تُجسد "سنو وايت" البراءة والعدالة الطبيعية، واستند فى هذا الفيلم على الفكاهة المرئية لأعمال الكارتون التى لها تأثير على الأطفال بشكل كبير، وتابع ديزنى نجاحه لسنو وايت بعمله "بونكيو" عام 1940م، و"رامبو" عام 1941م، و"بامبى" عام 1942م، و"أليس فى بلاد العجائب" عام 1951م وغيرها من أعمال راقية احترمت عقلية الطفل وجعلته يبحر فى عالم الخيال، وأصبحت شركة والت ديزنى من أشهر شركات إنتاج الرسوم المتحركة إلى وقتنا هذا، "الجميلة والوحش"، "علاء الدين"، "الأسد الملك"، "هرقل"، "طرزان"، "أميرة الثلج"، "رالف المدمر" خير دليل على ذلك.

ولم يتوقف طموح ديزنى وأحلامه عند إنتاج أفلام الكارتون فقط بل امتدت إلى إنشاء مدينة ديزنى فى أمريكا التى توفر لروادها معايشة شخصيات ديزنى وسط المناظر والديكورات المميزة لأعماله، وتبعها بعد ذلك بمدينة طوكيو وباريس وهونغ كونغ، وشنغهاى.

عزيزى القارى إن فلسفة ديزنى تقوم على الإنتاج للأطفال من جميع الأعمار رغبة فى أن يُشَاهد بواسطة الوالدين والأطفال معًا، فمشاهدة التليفزيون من وجهة نظره يجب أن تكون جماعية وبها ملامح التضامن الأسرى.

حقا.. يستحق ديزنى ما حققه من نجاح وانتشار عن جدارة، لأنه انتقى موضوعات أفلامه من الحياة اليومية، وتجنب العنف فى مشاهد أفلامه بشكل كبير، وحرص أن تكون شخصياته من الأخيار التى قدمها فى إطار من الاحترام، وجاءت نهايات أفلامه سعيدة.

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز