البث المباشر الراديو 9090
نسرين عبد العزيز
كان أول يوم دراسى لى فى الجامعة ذكرى لا تنسى، فطالما حلمت بدخول كلية الإعلام جامعة القاهرة، وبذلت قصارى جهدى فى الثانوية العامة لكى أستطيع الالتحاق بها، وتحقق حلمى بالفعل والتحقت بكليتى الحبيبة التى أفخر بأنى أحد خريجيها، وفى ليلة أول يوم دراسى لى، لم أنم طيلة الليل، أراقب الساعة حتى تشرق الشمس وأرتدى ملابسى الجديدة وأذهب إلى الجامعة.

كم أنا متشوقة إليها ومتشوقة لدراسة الإعلام وتكوين صداقات جديدة، ولا أخفى عنكم كنت متشوقة كثيرا لأخذ العديد من الصور لى داخل كليتى وداخل الحرم الجامعى بأكمله، لأنها ستظل أجمل ذكرى لى، وبالفعل ذهبت إلى الجامعة وكانت برفقتى والدتى الحبيبة التى دومًا أتفاءل بوجودها فى بداية كل عام دراسى لى، فلم أستطع استقبال عام جديد ومختلف لى بدون وجودها بجانبى.

كان زملاؤنا من الفرق الدراسية الأكبر سنًا فى استقبالنا ومعهم زهور جميلة يهدونها لنا، وبرفقتهم أخذنا جولة شاملة فى كليتنا من مدرجات واستديوهات ومعامل الكمبيوتر وخلافه حتى تحدث ألفة بيننا وبين المكان الذى سندرس فيه لمدة 4 سنوات، وليس ذلك فقط بل كان هناك استقبال جميل لنا تعرفنا من خلاله على أساتذتنا الأفاضل الذين لم يبخلوا بأى معلومة تثقل من ثقافتنا ومعرفتنا فى مجال الإعلام وتساهم فى تخريج جيل قوى من الإعلاميين، فلن ننسى فضلهم علينا طوال حياتنا.

ومرت السنين واختلفت الأجيال ولكن سنة أولى جامعة مازالت متربعة فى ذكرى كل جيل، ولها مذاق خاص عند جميع الطلاب، وطابع متميز.

ومع ظهور الكورونا والتحديات التى واجهناها ومازالنا نواجهها، انتظرت بشغف سنة أولى جامعة هذا العام مع طلابنا فى كل الجامعات فوجدت نفس الفرحة ونفس الشغف بالذهاب للجامعة، شباب لديه طاقة كبيرة ورغبة فى أن يتعلم ويتدرب ويثقف نفسه، نفس الطاقات والمشاعر التى كنا نشعر بها فى جيلنا، ولكن ما اختلف هذا العام هو أن "الكمامة" أصبحت صديقة كل طالب داخل الجامعة حتى وأنها أصبحت صديقته فى أى صورة يلتقطها لنفسه خاصة "السيلفى" فوجدت الطلاب يتجاوزون الظروف الحالية والاستثنائية بمشاعر الفرحة والسعادة ببداية مرحلة جديدة فى حياتهم فتقبلوا صديقتهم "الكمامة" معهم فى صورهم فانتشرت صور السيلفى فى أول يوم جامعة كتوثيق لذكرى جميلة فى جيلهم حتى وإن كانت فى ظروف استثنائية وغير اعتيادية.

عزيزى القارئ.. سنفرح وسنتجاوز أزمتنا وسنتعلم ونحقق الكثير والكثير من الإنجازات بإرادة قوية وطاقة إيجابية، وسنتخذ من "الكمامة" صديقة لنا حتى نحقق أحلامنا. 

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز