البث المباشر الراديو 9090
الدكتورة نسرين عبد العزيز‎
انتظرنا لفترة طويلة الوصول إلى عقار يحمينا من خطر الوباء اللعين، الذى أصاب البشرية واقتحم أمنها وسلامتها، وفى كل صباح نستيقظ ومعنا أمل جديد فى أن نقرأ خبرًا فى صحيفة أو نسمع ونشاهد خبرًا فى الراديو والتلفزيون عن اكتشاف عقار جديد لفيروس كورونا.

وأصبح الوصول إلى أى معلومة جديدة عن عقار كورونا من أولى اهتماماتنا، ولكن ماذا حدث بعد؟ فلقد سمعنا وقرأنا أخبارًا منذ فترة قصيرة عن اكتشاف عقارات للعلاج من فيروس كورونا ، وبدأنا ندخل فى صراع ذاتى هل نأخذ العقار أم لا؟ ودعنى أتساءل عزيزى القارئ لماذا دخلنا فى هذا الصراع؟

إن الإجابة هى تعدد الآراء ووجهات النظر حول العقارات التى تم اكتشافها، وستطرح قريبًا فى الأسواق وتصبح فى متناول الجميع، البعض يشيد بها والبعض يشكك فيها متناولًا الآثار الجانبية التى من الممكن أن تحدث لمستخدمى العقار ولا نعلم عنها شىء، البعض يؤكد على صحة الإجراءات المتبعة للسماح بتناول العقار، والبعض ينفى ذلك ويذكر أنها لعبة للربح والتجارة.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك فعند التحدث عن لقاح ضد "كورونا" تظهر نظرية المؤامرة من جديد والتى يندد بها البعض وعلى اقتناع بها، بالرغم أنه لا يوجد أدلة موثوقة على هذه المؤامرة حتى الآن، ونجد التخوف انتاب الكثيرين، وأصبحوا ليس لديهم رغبة فى تناول اللقاح عند اعتماده وتفضيل التطعيم بعد ثبوت فاعليته تمامًا.

والذى يزيد الأمر سوءًا أن منصات التواصل الاجتماعى تثير الكثير من التساؤلات والتشكيك وتعمل بلا رقيب ولا حساب، فى ظل تعذر الكثير عن الوصول إلى المعلومات بسهولة فالمعلومات الخاطئة تنتشر بشكل أكبر وأسرع، بالإضافة إلى عدم وجود تغطية إعلامية قوية تستطيع أن تتصدى لهذه المنصات والمعلومات المغلوطة، فأداؤها يحتاج إلى التطوير والآنية.

وأخيرًا وليس آخرًا، نحتاج إلى أداء إعلامى أكثر احترافية وقوة للتصدى لنظرية المؤامرة ، وآداء منصات التواصل الاجتماعى غير المسؤول، حتى لا نظل فى الحلقة المفرغة التى لا نهاية لها، والتساؤل الذى لا نستطيع بأنفسنا الإجابة عليه هل سنأخذ العقار أم لا؟ هل سنأخذ اللقاح أم لا؟

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز