البث المباشر الراديو 9090


تتجلى عراقة الصناعات اليدوية والمهارات التراثية التي تشتهر بها عروس البحر المتوسط في قلب شارع «حمام الورشة» التاريخي بمحافظة الإسكندرية.

ورصدت كاميرا «مبتدا» خطوات العمل ودقة التفاصيل داخل مسابك النحاس، والتي تمر بدورة تصنيع متكاملة تحول الخردة والخامات الصماء إلى قطع فنية دقيقة الاستخدام.

تبدأ أسطورة السباكة اليدوية من مرحلة التصميم وصناعة النموذج، حيث يُعد تصميم دقيق للشكل المطلوب وفق أبعاد قياسية مطابقة، سواء باستخدام الخشب أو المعدن.

وتليها تجهيز القوالب السباكية عبر دمج رمل خاص بالسباكة مع مواد رابطة حول النموذج لتكوين تجويف داخلي يتسق مع شكل القطعة المراد إنتاجها.

وفي مرحلة الصهر، تُوضع الخامات والنحاس الخام أو «الخردة» داخل أفران مخصصة، حيث تُرفع درجات الحرارة لتصل إلى نحو 1000 درجة مئوية، حتى يتحول المعدن الصلب إلى سائل منصهر يسهل تشكيله والتحكم فيه.

وتتطلب مرحلة السكب حرصًا شديدًا ومهارة عالية، حيث يُصب النحاس المنصهر بحذر داخل القوالب الجاهزة لضمان تدفقه وملء كافة الفراغات والتجافيف الداخلية بدقة، ليترك القالب بعدها ليبرد تدريجيًا حتى يتصلب المعدن ويتخذ شكله النهائي.

وتُختتم العملية بـ التفكيك والتشطيب؛ حيث يُكسر القالب الرملي لاستخراج القطعة المصبوبة، وتُزال الزوائد المعدنية وينظف السطح، قبل أن تخضع القطعة لعمليات التلميع والصقل النهائية لتصبح جاهزة للاستخدام أو العرض.