سجلت درجات الحرارة اليوم الأربعاء مستويات قياسية مع ذروة الموجة الحارة التي تضرب البلاد، حيث تحولت الشوارع والميادين العامة إلى ما يشبه الفرن المفتوح تحت أشعة الشمس المباشرة. ورغم الارتفاع الشديد في درجات الحرارة ونسبة الرطوبة، اضطر آلاف المواطنين للخروج لقضاء قضاء حوائجهم والتوجه إلى أعمالهم، مبتكرين حيلًا مختلفة للمقاومة والهروب من لهيب الطقس.
في جولة ميدانية بالشارع، بدا واضحًا اعتبياد المارين على أدوات الحماية من أشعة الشمس الحارقة:
وتحولت زجاجات المياه إلى رفيق لا يستغنى عنه في أيدي العابرين لترطيب الأجساد ومواجهة الجفاف، حيث شوهدت الفتيات والشباب يحملون زجاجات المياه الباردة بصفة مستمرة.
وانتشرت القبعات (الكاب) بمختلف ألوانها وأشكالها على رؤوس الشباب وكبار السن، إلى جانب النظارات الشمسية للحد من سطوع الأشعة الشديدة.
ولجأ بعض المارة إلى وسائل بديلة للاحتماء من الشمس، كرفع المذكرات والكتب الدراسية أو الحقائب فوق الرؤوس لتقليل وطأة الأشعة المباشرة أثناء انتظار وسائل المواصلات.
ولم تخلُ أرصفة الشوارع والميادين من مظاهر البحث عن الظل، حيث افترش عدد من المواطنين والمارة المساحات الظليلة أسفل الأشجار وعلى جانبي الطرق للترويح عن أنفسهم والتقاط الأنفاس بعيدًا عن شمس الظهيرة الحارقة.
كما حرص أصحاب الدراجات النارية والمارة على التوقف في المناطق الظليلة قدر الإمكان لمراجعة هواتفهم أو انتظار رفقائهم، لتجنب التعرض المباشر لضربات الشمس.