البث المباشر الراديو 9090
النائب أحمد عبدالجواد
قال النائب أحمد عبدالجواد، نائب رئيس حزب مستقبل وطن، وأمين التنظيم، إنه في ظل الجدل الذي يحيط بقانون الإجراءات الجنائية الجديد، تظهر وجهة نظر تستحق التأمل.

وأضاف أن القانون الحالي، الذي ظل نافذا منذ عام 1950، أصبح جزءا لا يتجزأ من النسيج القانوني لكبار المحامين وأساتذة القانون الجنائي الذين نشأوا في كنفه، بالنظر إلى أن العديد منهم تخرجوا في كليات الحقوق في السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، وهم الآن في الستينات والسبعينات من العمر، ما يجعل هذا القانون بمثابة الإطار الطبيعي لحياتهم المهنية.

وأضاف أن طرح قانون جديد، يعتبر حتى وإن كان متماشيا مع الدستور والمواثيق الدولية، بمثابة تهديد جاد لهذه البيئة القانونية المستقرة التي اعتادوا عليها، وهذا التغيير الجذري يثير تساؤلات عميقة حول مدى قدرتهم على التكيف مع معايير جديدة قد تتحدى مفاهيمهم الراسخة.

وأوضح أن التكيف مع التحديث قد يكون أكثر سلاسة بالنسبة للشباب وجيل الوسط، حيث إنهم في مرحلة حياتهم المهنية التي تتطلب الاستمرارية والابتكار، ما يمنحهم القدرة على التكيف مع المتغيرات الجديدة بمرونة.

وتابع: "تبرز تساؤلات مهمة حول دوافع بعض أصحاب الانتقادات الموجهة للقانون الجديد، هل يشعر بعض أساتذة القانون بالقلق من عدم قدرتهم على مواكبة التحديثات في مؤلفاتهم، أو من صعوبة تدريس مفاهيم قانونية جديدة تتماشى مع التعديلات؟ هل يفضل بعض القانونيين الاستمرار في استخدام النصوص القديمة بدلا من مواجهة تحديات التغيرات القانونية؟ ".

وأشار إلى أن مشروع القانون يتضمن أكثر من 500 مادة، وتتركز معظم الاعتراضات حول نسبة ضئيلة منها لا تتجاوز 2%، متسائلا: "هل من الأنسب مناقشتها وتفنيدها أم الدفع نحو إيقاف مشروع القانون بالكامل؟، لافتا إلى أن الإجابات قد تكون معلومة أو متوقعة بالنسبة للبعض من المهتمين بمجال القانون؛ ولكن طرح هذه التساؤلات يستهدف فتح آفاق التفكير لكل ذي عقل وضمير يقظ.

وأوضح أن كشف الجدل الدائر عن أمر في غاية الخطورة، وهو الدفع بالاعتراضات غير الواعية، وقد يكون البعض معارضا للتغيير دون إدراك كامل لتأثيراته أو دون التحقق من أغراض التعديلات المقترحة، ووقد تكون هذه الاعتراضات مدفوعة بتحيزات شخصية أو تضامن غير واع مع أطراف معينة، مما يؤدي إلى مقاومة التغيير بشكل عاطفي وغير عقلاني.

ونوه بأن الأخطر من ذلك هو ما يمكن أن نسميه "اعتراض المجاملة"، بحيث تتضامن مع مواقفي الآن لضمان وقوفي معك في مواقفك لاحقا، بغض النظر عن صحة هذه المواقف. وكأننا -للأسف- في مجال مجاملات اجتماعية، مختتما تصريحاته قائلا:" يجب توجيه هذا السؤال لكل معترض، وكذلك لكل متضامن مع مشروع القانون الجديد: هل بني رأيك على وعي ودراسة متكاملة، أم بني على قشور المعلومات؟".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز


اقرأ ايضاً