البث المباشر الراديو 9090
كتلة الحوار
أكدت كتلة الحوار، أن الأزمات التي تمر بها دول العالم ومن بينها مصر، كشفت أهمية دور البحث العلمي في التغلب عليها.

وجاء في بيان للكتلة، اليوم الجمعة: "لا يتعلق الأمر بالقول إن لدينا بحثا علميا وإنما بمردود البحث العلمي وقدرته على حل مشكلاتنا التي تتسارع بفعل التغير المناخي والحروب الدولية وأزمات الطاقة والتطور التقني اللا محدود، وعلى الرغم من وجود إطار مؤسسي للبحث العلمي في مصر، وعلى الرغم من رسوخ هذا الإطار تاريخيا وعمليا إلا أن مخرجاته ضعيفة للغاية كما أنها غير محسوسة، ومن بين تلك المؤسسات العريقة التي تضم خيرة عقول مصر المركز القومي للبحوث وأكاديمية البحث العلمي وهيئة تمويل العلوم والتكنولوجيا والابتكار، بالإضافة إلى هيئة الطاقة الذرية ووكالة الفضاء المصرية".

واستطردت: "إذا كانت الدولة تولى اهتماما لملف التعليم الجامعي، إلا أن ملف البحث العلمي لا يحظى بنفس الحجم من الاهتمام على الرغم من أن الهدف من إنشاء الجامعات هو التعليم من أجل إحداث تراكم علمي ومعرفي في كافة المجالات، ففي عام 2022 بلغ الانفاق على البحث العلمي في مصر حوالي 1،02٪ من الناتج المحلي الإجمالي، وهو وإن كان أفضل من حجم الانفاق على البحث العلمي في عام 2020 والذي بلغ 0،09 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي إلا أنها مازالت نسبة ضئيلة للغاية إذا ما قورنت بما تنفقه على سبيل المثال كوريا الجنوبية حيث بلغ 4.93 ٪ من الناتج المحلي الإجمالي أو إنفاق سنغافورة الذي بلغ 2.16 ٪ في نفس العام".

وأضافت: "قد يكون الجانب المالي أحد معوقات تراجع البحث العلمي في مصر إلا أن هناك معوقات أخرى أكثر أهمية يأتي في مقدمتها غياب الشفافية حول حجم الانفاق على هذا الملف بعناصره المختلفة وليس فقط ما هو منشور من منح أو معونات يتم تقديمها لهذا المشروع أو ذاك، كما أنه هناك عدم اهتمام كاف بهذا الملف وغياب رؤية واضحة بشأنه، حيث يتم التعامل معه بطريقة تفرغه من فلسفة وجوده وهي حل مشكلات المجتمع، ويضاف إلى ذلك المعوقات المتعلقة بعدم الاهتمام بالعلماء وغياب الخطة التي تهدف إلى وقف نزيف هجرة العلماء وأصحاب الخبرات من مصر إما لضعف المقابل المادي أو لعدم التقدير المعنوي والأدبي، بالإضافة إلى عدم القدرة على حماية العلماء المصريين الذين تم اغتيال العديد منهم".

ونوهت: "إن التهديدات التي تمر بها مصر في أمنها المائي والغذائي وأمن الطاقة والأمن السيبراني تحتم ضرورة إعادة النظر في هذا الملف بمزيد من الجدية والالتزام من قبل الدولة ممثلة في وزير التعليم العالي والبحث العلمي، فما الذي قامت به مؤسسات البحث العلمي السابق ذكرها لحل مشكلات زراعة الأرز والقمح وتحلية المياه والاقتصاد الأخضر والطاقة وتحسين المناخ؟ وكيف يتم التعاون مع القطاع الخاص في مصر والعالم في هذا الشأن؟".

واختتمت: "هل يمكن لوزير التعليم العالي والبحث العلمي أن يطلعنا ويوضح لنا ما تم في ملف البحث العلمي وما هي خطته من أجل التغلب علي المخاطر السابقة والحد منها؟ وكيف ينسق في ذلك مع الوزارات الأخرى وفي مقدمتها وزارات البيئة والكهرباء والثروة المعدنية والزراعة والصناعة؟ وكيف سيطلق طاقات الشباب النابغ للمساهمة في حل المشكلات السابقة؟".

تابعوا مبتدا على جوجل نيوز