نصر فريد واصل
وأكد الدكتور نصر فريد واصل مفتى الجمهورية الأسبق، خلال لقائه مع المشاركين بالمؤتمر، أن الإسلام جاء لعموم الناس، وأنه يهتم بجانب العقيدة والإيمان وكذلك بالأعمال الصالحة وينظم حياة الناس والبشرية جميعًا، ويؤسس لعلاقاتهم الاجتماعية ومعيشتهم ومعاملاتهم المدنية مع أنفسهم، ومع جميع بنى جنسهم محليًّا وعالميًا.
وقال واصل، إن الحرب شُرعت فى الإسلام للدفاع عن الإسلام وكلياته الخمس الضرورية للحياة، من نفس ومال وعرض وليس للاعتداء على الغير دون وجه حق، كما يدعى البعض ولا يفهمون الشريعة الإسلامية السمحة، وإن الحرب شرعت للضرورة القصوى فقط ووفق ضوابط وشروط شرعية لحماية كليات الحياة الضرورية أو إحداها، سواء كان ذلك شخصيًّا أم اجتماعيًا دون إزهاق الأرواح أو إضرار بممتلكات بدون وجه حق.
بدوره، أكد الدكتور أسامة العبد، رئيس اللجنة الدينية بمجلس النواب ورئيس جامعة الأزهر الأسبق - خلال مشاركته بالمؤتمر- رفض الإسلام لكل أشكال العنف والإرهاب والتشدد والغلو، ودعوته للتسامح والرحمة والحوار وفق قواعد شرعية، لافتًا إلى الآثار السلبية الخطيرة للإفتاء دون علم.
وطالب العبد، بقصر مهمة الإفتاء على ذوى الشأن والخبرة والتخصص من أهل العلم والدين وللمؤسسات الدينية المعتمدة، موضحًا أن مجلس النواب يؤكد أهمية أن تكون مهمة الإفتاء لمؤسسات الأزهر الشريف ودار الإفتاء وعلماء وزارة الأوقاف.
فيما انتقد الدكتور محمد الخلايلة، مفتى الأردن، الفتاوى المتشددة التى تنشر ثقافة التطرف والغلو بين المسلمين بما يخالف شريعة الإسلام السمحة، ونوه بدور المؤسسات التشريعية والدينية لمراقبة ذلك فى المجتمعات، كما نوه بالسنة النبوية السمحة، وحرص الرسول - عليه الصلاة والسلام - على التخفيف عن المسلمين.
وقال الدكتور محمد الياقوتى، وزير الأوقاف السودانى الأسبق، إن أكثر ما تعانيه الأمة حاليًا هو الفتاوى المتشددة التى تضر باستقرار المجتمعات، وطالب المؤتمر بالتوصية بإصدار تشريعات تجرم الإفتاء بغير علم أو تخصص.
وشدد الدكتور محمد الشحات الجندى، عضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف، على ضرورة أن يكون المفتى عالمًا بالواقع المعاش وغير متشدد، موضحًا أن الفتوى الشاذة تجافى العقل ولا تتسم بروح الإسلام الذى حكم العالم بأسره أيام الصحابة والتابعين بلا تشدد، محذرًا من أن الفتوى تمت اختطافها من أصحابها الأساسيين مؤسسات الفتوى وعلماء الشريعة المناط بهم إصدار الفتاوى ما أدى إلى كل هذا الخلل الذى نراه الآن.