المفتى
وأكد علام، خلال اللقاء، أنه يتعين على المفتى قبل الشروع فى أمر الفتوى، إدراك الواقع إدراكًا صحيحًا بكل أبعاده ومعوقاته، وعند استقرار تصور مناسب فى الذهن فإن الحكم الشرعى وقتها يكون مناسبًا، وإذا تبين أن الواقع خفى لابد من اللجوء إلى أهل الاختصاص، حتى يستقر الواقع فى ذهن المفتى فيستطيع أن يسحب الحكم المناسب على المسألة الفقهية المطروحة أمامه.
وأوضح أن الفتوى تقوم على ثلاثة أمور لابد من توافرها جميعا، وهى: إدراك النص، إدراك الواقع، وإدراك النسبة ما بين الواقع والنص، كما بين أن الشريعة مستوعبة لكل تصرفات الناس، وأن الحكم شامل منذ بدايته، لكنه يحتاج إلى عقل رشيد منضبط، سواء عن طريق القياس أو الاستنباط، وأما الأحكام التقيدية التى لا نستطيع فيها أن نسحب الحكم على غيره، فيبقى الحكم فى حيزه.
وشدد مفتى الجمهورية على أن الفتوى تحتاج إلى علم وهذا العلم يحتاج إلى إدراك وهذا الإدراك يحتاج إلى زمن وهذا الزمن ليس بالقصير، لذلك ينبغى على المفتى العمل والاجتهاد والنظر فى تحقيق مصلحة الناس.